الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما بعد يومك ما يسلو به السالي

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
ما بَعدَ يَومِكَ ما يَسلو بِهِ الساليوَمِثلُ يَومِكَ لَم يَخطُر عَلى بالي
٢
وَكَيفَ يَسلو فُؤادٌ هاضَ جانِبَهُقَوارِعٌ مِن جَوى هَمٍّ وَبَلبالِ
٣
يا قَلبِ صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ مَنزِلَةٌبَعدَ الغُلوِّ إِلَيها يَرجِعُ الغالي
٤
وَلا تَقُل سابِقٌ لَم يَعدُ غايَتَهُفَما المُقَدَّمُ بِالناجي وَلا التالي
٥
نَقصُ الجَديدينِ مِن عُمري يَزيدُ عَلىما يُنقِصانِ عَلى الأَيّامِ مِن حالي
٦
دَهرٌ تُؤَثِّرُ في جِسمي نَوائِبُهُفَما اِهتِمامي إِذا أَودى بِسِربالي
٧
نَغتَرُّ بِالحِفظِ مِنهُ وَهوَ يَختُلُناكَما يَغُرُّ ذُبولُ الجَمرَةِ الصالي
٨
مَضى الَّذي كُنتُ في الأَيّامِ آمُلُهُمِنَ الرِجالِ فَيا بُعداً لِآمالي
٩
قَد كانَ شُغلي مِنَ الدُنيا فَمُذ فَرغَتمِنهُ يَدي زادَ طولُ الوَجدِ أَشغالي
١٠
تَرَكتُهُ لِذُيولِ الريحِ مُدرَجَةًوَرُحتُ أَسحَبُ عَنهُ فَضلَ أَذيالي
١١
كَأَنَّني لَم أَدَع في الأَرضِ يَومَ ثَوىمُوَدِّعاً شَطرَ أَعضائي وَأَوصالي
١٢
ما بالِيَ اليَومَ لَم أَلحَق بِهِ كَمَداًأَو أَنزِعِ الصَبرَ وَالسُلوانَ مِن بالي
١٣
عَواطِفُ الهَمِّ ما تَنفَكُّ تُرجِعُ ليمِن ذاهِبٍ وَجَديدِ الوَجدِ مِن بالِ
١٤
ما شِئتُ مِن والِدٍ يودي وَمِن وَلَدٍيَمضي الزَمانُ بِآسادي وَأَشبالي
١٥
بِالمالِ طَوراً وَبِالأَهلينَ آوِنَةًما أَضيَعَ المَرءَ بَعدَ الأَهلِ وَالمالِ
١٦
أُليحُ مِنهُ رُوَيداً أَو عَلى عَجَلٍلَو كانَ يَنفَعُ إِروادي وَإِعجالي
١٧
ما أَعجَبَ الدَهرَ وَالأَيّامُ دائِبَةٌتَسعى عَلى عَمَدٍ نَحوي وَتَسعى لي
١٨
نُحِبُّها وَعَلى رُغمٍ نُوَدِّعُهاإِلى المَنونِ وَداعَ الصارِمِ القالي
١٩
كَم أَنزَلَ الدَهرُ مِن عَلياءَ شاهِقَةٍوَشالَ مِن قَعرِ نائي الغَورِ مِنهالِ
٢٠
وَكَم هَوى بِعَظيمٍ في عَشيرَتِهِمِطعامِ أَندِيَةٍ طَعّانِ أَبطالِ
٢١
عالٍ عَلى نَظَرِ الأَعداءِ يَلحَظُهُملَواحِظَ الصَقرِ فَوقَ المَربَِ إالعالي
٢٢
لَئِن تَرامَت بِكَ الأَعوادُ مُعجِلَةًعَنِ الدِيارِ إِلى مُزوَرَّةِ الخالي
٢٣
فَلَيسَ حَيٌّ مِنَ الدُنيا عَلى ثِقَةٍوَالدَهرُ أَعوَجُ لا يَبقى عَلى حالِ
٢٤
فَلا يَسُرُّكَ إِكثاري وَلا جِدَتيوَلا يَغُمُّكَ إِقتاري وَإِقلالي
٢٥
أَرى يَقينَ المُنى شَكّاً فَأَرفُضُهُما أَشبَهَ الماءَ في عَينَيَّ بِالآلِ
٢٦
قُبِّحتِ يا دارُ مِن دارٍ نُغَرُّ بِهافَأَنتِ أَغدَرُ مِظعانٍ وَمِحلالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة