الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَفينَةٌ قَد غَرِقَت في البَحرِ

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
سَفينَةٌ قَد غَرِقَت في البَحرِمِن بعدِ ما كانَت عَلَيهِ تَجري
٢
وَانِقَلَبَت مِن فَوقِهِ بِما بِهاوَقَد رَأَيت القرد مِن ركابها
٣
وَالفَرد كادَ أَن يُرى قَتيلاًلَولا رَأى مِن تَحتِهِ درفيلا
٤
وَذَلِكَ الدرفيلُ جاءَ في الغَسَقيخلّص الركاب مِن شَرِّ الغَرَق
٥
وَكانَ طَبعه الجَميل الشافيأَن يَحمل الناس عَلى الأَكتافِ
٦
فَحَمل القرد بِلا إِمهالِوَظَنَّ أَنَّهُ مِن الرِجال
٧
وَسارَ وَالقرد عَلَيهِ يَجلِسُكَأَنَّهُ المركب وَهوَ الريِّسُ
٨
وَبَينَما هُما بِقُرب البرِّمُستَبشرين بِخَلاص الشَرِّ
٩
إِذا سَأَل الدرفيلُ هَذا القردارَدَّ السَلام عاجِلاً فَرداً
١٠
وَقالَ ذي دمشق أَنتَ مِنهاقالَ نَعَم سَل ما تَشاءُ عَنها
١١
قالَ لَهُ جُزيتَ خَيراً قُل ليوَحمص هَل رَأَيت فيها مثلي
١٢
قالَ لَهُ حمصُ حَبيبي وَلَهُفي عِشرَتي بَينَ رِجال وَلَهُ
١٣
وَظَنَّ أَن حمصَ كانَ رَجلاًفَقالَ ما قالَ وَما تَعَقَّلا
١٤
فَضحك الدرفيلُ مِما قالاوَظَنَّهُ ما فهم السُؤالا
١٥
وَالتَفَت الدرفيلُ للنَديمرَآه قرداً جاءَ مِن أبريم
١٦
قالَ لَهُ خَيَّبت فيكَ ظَنّيرح وَانَصرف يا ابن القُرودِ عَنِّي
١٧
وَاللَهِ ما سارَت إِلَيكَ قَدَميإِلا لِظَني أَنكَ ابن آدم
١٨
مِن تَحتِهِ غار مَع الحِيتانوَراحَ يقفو أَثر الإِنسان
١٩
وَبَعد أَن قَد غَطَس الدرفيلسَمعت قَول صَيِّتٍ يَقول
٢٠
في الناس كَم شوهد عِندَ التَجربهمِن جاهِلٍ لَم يَدرِ حَق الأَجوِبَه
٢١
تَسأَله أَباه مِن أَي عُرَيبيَقول غَير عاقِلٍ خالي شُعيب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة