١
الادعاء في الوَرى كَثيروَالناسُ لَيسَ فيهمُ صَغيرُ
٢
وَشَهوة الفَخر وَالامتيازفي الخَلق قَد أَدت إِلى الإِعجاز
٣
وَكُلُّ ذاكَ غالِباً لا يُمدحلِأَنَّهُ تَكَبُّرٌ مُستقبحُ
٤
فَمن طَغى أَو ضَلَّ أَو تَكَبرالِنَفسِهِ جَرَّ الأَذى وَالضرَرا
٥
انظُر إِلى الفَأر الصَغير الذاتكَيفَ أَتاه هادم اللَذاتِ
٦
إِذ شاهَدَ الفيل الَّذي كَالجَبَلِيَمشي رُوَيداً كَجمال المحمل
٧
وَفَوقَهُ الهَودَج فيهِ العائِلهغَير المتاع وَالحمول الهائِلَه
٨
وَالناس تَأتيهِ بِكُلِّ فَجِّوَهوَ إِذاً مُسافرٌ لِلحَجِّ
٩
وَكانَ من جمله حمل الفيلقط كَبير الجرم كَالدرفيل
١٠
قالَ وَكانَ الفارُ في الطَريقوَخارِجاً مِن أَحَد الشُقوق
١١
وَمُذ رَأى العالم طراً هُرعوالِرؤُية الفيل العَظيم اِجتَمعوا
١٢
قالَ لَهُم عَلام الاِزدِحامعَلَيكُم الرَحمَةُ وَالسَلام
١٣
هَل ذَلِكَ الجسم الغَليظُ عَجبفيلٌ لَهُ قَوائِمٌ وَذنبُ
١٤
أَو كُلَما تَرون ذا جسامهأَثبتموا بِالشُهره اِهتمامه
١٥
إِن يَكُ ذا الفيل عَليكُم صالافإِنَّما يخوّف الأَطفالا
١٦
وَشَرَع الفار يَجدُّ في اللغطإِلّا وَقِطٌّ مِن عَلى الفيل هَبَط
١٧
علَّمه بِالخَمسة الأَظفاربِأَنَّ هَذا الفيلَ غَيرُ الفار
١٨
فَاِعتبروا يَا أَيُّها الرِجالُما ضُربَت بَينَكُم الأَمثال
١٩
وَمَن يَكُن حَليفَ كِبرٍ وَادِعالا بُدَّ بِادعائِهِ أَن يَقَعا
٢٠
وَالمَرء لا يَدري مَتى يُمتَحنفَإِنَّهُ بِدَهرِهِ مُرتَهن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.