الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حِكايةً رويت دونَ مَينعَمَّن حَكاها قَبلُ عَن شَخصين
٢
راحا لِشَخص في الحِجاز فَراًوَبِالدَراهم الملاح اغتَرّا
٣
باعاه جلد الدُبّ وَهوَ حَيُّوَكَيفَ ذا يُدركُ يا اُخيُّ
٤
انظُر وَكَيفَ يا ابن وُدّي صنعاللبرِّ في مَمَرِّ دُبٍّ طَلَعا
٥
وَاِتَفَقا أَن يَربطاه أَولافي قَيد فَخٍّ نَصَباه في الخَلا
٦
وَبَينَما هُما عَلى التَدبيرإِذ بانَ عَن دُبٍّ أَتى كَبيرِ
٧
فَاِنزَعج الإِثنان مِن مُرورهوَأَيقَنا بِالمَوت في حُضوره
٨
لَكنَّ مِن لُطف إِلَهي بِهماسخر أَسباب النَجاة لَهُما
٩
فَواحِدٌ نَطَّ بِأَعلى شَجَرَهوَحَكمت فُروعَها مُنتَشِرَه
١٠
وَنامَ فَوقَ الأَرض بَعدَ الآخَروَلَم يَكُن في نَومِهِ تَأَخَّر
١١
وَطَبع هَذا الدُبّ أَنَّهُ إِذاشاهَد مَيتاً لَم يَحظ بِهِ أَذى
١٢
فَراحَ للنائم مِن وَرائِهِيَبحَث كُل البَحث في أَعضائه
١٣
وَشمّ في آذانه وَعَسّاوَاِمتَحن الحسَّ مَعاً وَالنَفسا
١٤
فَلَم يَجِد فيهِ مِن الروح أَثرغادَره وَراح عَنهُ وَنَفَر
١٥
وَمُذ أَحَسَّ أَنَّهُ قَد وَلّىنادى عَلى صاحِبِهِ فَنَزَلا
١٦
قالَ لَهُ الصاحب إِن الدُبّالِأَكل لَحم المَيِّتين يَأبى
١٧
وَأَنك احتلت وَقَد أَفلحتافي ذَلِكَ المَشروع قَد نَجَحتا
١٨
تَرى وَماذا قالَهُ في أُذنكلَما أَتى مقلِّباً في بَدَنك
١٩
قالَ لَهُ سَمعتُهُ يَقولُأَخذك جلد الحَيِّ مُستَحيلُ
٢٠
إِن رُمت أَخذ جلد دُبٍّ وَهوَ حَيفَاطرحهُ مَيتاً قَبلَ ذاكَ يا أَخي
٢١
وَخُذ كَلامي وَعَلى هَذا فَقِسلا تَطمعَن في حَيوانٍ مُفتَرس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة