الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اِشتعلت نار الوَغى في الطَيرِ

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
اِشتعلت نار الوَغى في الطَيرِوَجَلَسَ الشَرُ مَكانَ الخَيرِ
٢
وَلَم تَكُن أَسباب ذا الحمامِمِن القَطا وَلا مِن الحمامِ
٣
وَلَم تَكُن من أَصغَر الطُيوروَإِنَّما كانَت مِن النُسورِ
٤
وَالسَبب الداعي لِهَذا الغلِّرمَّةُ كَلبٍ ماتَ تَحتَ التَلِّ
٥
فَلا تَسَل يا صاحِبي عَما جَرىبحردمٍ مِن النُسور قَد جَرى
٦
وَباختصار لَم أطق تَفصيلاوَلَم أرِد لشرحها تَطويلا
٧
فَالطُرسُ لا يَقوى عَلى تَرك القَلَمكَذا مِن التَطويل كلَّت الهِمَم
٨
نِهاية الأَمر كَثيرٌ هَلَكاوَكُلُّ عاتٍ للضَعيفِ مَلَكا
٩
وَاِنتَظم الجَيشان في الهَواءِوَاِحمَرَّت الحَصباءُ بِالدِماءِ
١٠
وَأَصبَح النائِمُ في التُرابأَكثَر مِما طارَ في السَحابِ
١١
فَأَشفق الحَمام مِما نَظَراوَلَمَّ جَيشاً عاتياً وَظَهَرا
١٢
وَدَخلَ الميدان مِنهُم طفَّهوَأَخَذتهم بِالنسور الرَأفه
١٣
فَاِنفَصَل الجَمعان عَن بَعضِهماوَالتَزَما السُكوت في أَرضِهما
١٤
باتا عَلى الميدانِ ثُمَ أَصبَحامُلتَزِمين هُدنةً وَاِصطَلَحا
١٥
فَاِنظُر جَزاء مَن سَعى للصُلحجَزاؤُه التَقطيع بَعدَ الذَبح
١٦
وا أَسَفاه كرت النُسوروَطارَ مِنهُما واحِدٌ جَسور
١٧
وَجاءَ لِلحمام مَع إِخوَتهقسوتها في الظُلم مِن قسوته
١٨
وَوَقعَ الطَعنُ مَعَ الحماموَالفَتك وَالسَفك عَلى الحمام
١٩
وَأَصبَحت تَندُبها الأَبراجُوَشَمَتَ الإِوزّ وَالدَجاجُ
٢٠
لَكنما الحَقُّ أَحَقُّ يُتَّبعوَالصدق في القَول جَديرٌ يُستَمع
٢١
إِن الحمام سَبَب البَليَّهوَهوَ أَساس هَذِهِ الخَطِيَّه
٢٢
صلح النسور كانَ لا يَعنيهِفَما لَهُ بِضَررٍ يَأتيه
٢٣
لِلصُّمِّ نادى طامِعا أَن يُسمعاوَأَيُّ شَخص يُسمع الصُمَّ الدُعا
٢٤
إِنَّك لَن تَهدي الَّذي أَحببتاوَقُل لِلبُغاةِ إِن أَعجَبتا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة