١
الذئبُ وَهوَ سالِكٌ في الغَيطِشاهَدَ كَلباً رَقَّ مثلَ الخَيط
٢
فَرامَ أَن يَقتله مُذ شافَهلَولا رَأى ما فيهِ مِن نَحافَه
٣
قالَ لَهُ الكَلب أَما تَرانيبَينَ الكِلاب السُقم قَد بَراني
٤
إِن رُمت يا سرحان أَن أَبرز لَكفَاِصبر لَعَلَّه ينقِّطُ الفَلَك
٥
ذا سَيّدي يشهر عُرساً لابنتهوَيَمتلي جسميَ مِن وَليمَته
٦
دَعنيَ أسبوعين عَلّي أَشبَعقالَ لَهُ السرحان منّي أَربَع
٧
وَبَعدُ هَذا الذئب راحَ وَمَشىوَالكَلب وَلّى خائِفاً مُرتَعِشا
٨
ثُم اِنقَضَت يا صاح تِلكَ المُدَّهوَالذئب جاءَ كَي يُلاقي ضِدَّه
٩
وَقالَ يا كَلب الديار اُخرج ليفَإِنَّني جئتُ هُنا بِرجلي
١٠
قالَ لَهُ الكَلب اِصطَبر يا مَن عَوىإِني مَعَ البَواب نَأتيكَ سَوا
١١
وَكانَ ذا البَوابُ كَلباً جارِحاحينَ رَآه الذئب وَلى رامحا
١٢
وَسارَ للبرِّ يَعَضُّ يَدَهوَقالَ بئس الرَأي ما أَفسَدَه
١٣
قَد كانَ هَذا الكَلب طَوع أَمريهَيهات أَن أُدركه في عُمري
١٤
يا لَيتَني سَمِعتُ ما قالَ الأُوَلوَبيت شعرٍ ضَرَبوا بِهِ المَثَل
١٥
لا تُخرج الخَصم فَفي إِخراجِهجَميع ما تَكرَهُ مِن لَجاجِه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.