الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كُنت أَرى أَن الرعاعَ تَكذبُفيما تُشيعُهُ وَلا أُجِّرب
٢
حَتّى بَدا لي في دمقريط العَمَلوقَرَّت العَين وبلِّغتُ الأَمَل
٣
وَذاكَ أَن أَهلَه وَقَومَهُظَنُّوهُ جُنَّ لَيلَهُ وَيَومَهُ
٤
وَكَثر القالُ وَشاعَ اللَغطُوَالناس فيهِ اِرتَبَكوا وَاِختَبَطوا
٥
وَأَرسَلوا رَسولَهُم لمصرإِلى أَبقراط طَبيب العَصرِ
٦
قالوا لَهُ إِن دمقراط صرعوَعَقله مِن يَوم جُنَّ قَد مُنِع
٧
أَودَت بِهِ الأَوراق وَالمُطالَعَهوَكَثرَةُ البَحثِ مَع المُراجَعَه
٨
وَقالَ إِذ يَجهَل إِن الذَرَّهلِحَيوان لَستَ تَدري سِرَّه
٩
يَعرُجُ لِلسَما بعلم الفَلَكِوَهوَ عَلى السَرير لَم يُحَرَّكِ
١٠
يَعلم ما في يَومِهِ وَأَمسِهِوَلَيسَ يَدري بَينَنا بِنَفسِهِ
١١
يا لَيتَهُ بِذاكَ ما تَعَلَّمالَو كانَ جاهِلاً لَكانَ سَلِما
١٢
فَيا أَبقراط أَغِثنا إِنّاعالمنا بِعلمه قَد جُنّا
١٣
وَمُذ أَتى الكِتاب إِيبوقراطاهَزا وَما صَدَّقهُ اِعتِباطا
١٤
وَسارَ حَتّى جاءَ دِيمقريطاوَجَده في فكره موروطا
١٥
مُشتَغِلاً بِعَقله وَاللُبِّهَل هُوَ في الدِماغ أَو في القَلب
١٦
مرتَبِكا بِحلّ تِلكَ المَسأَلَةوَلَم يَسَل عَمَّن سَعى وَجاءَ لَهُ
١٧
حَياهُ إِيبوقراط حكم العادَهوَهوَ بِها مُشتغل زِيادَه
١٨
كَأَنَّهُ لَم يَسمَع التَحيَّهلِشُغلِهِ بِهَذِهِ القَضيَّه
١٩
بَل سَأَل الطَبيب تِلكَ المَسأَلَهوَمَكَثا يَومين في المُجادَلَه
٢٠
وَالناس لا تَعرف ما يَقولُبَل رَجُلٌ بهَوسٍ مَشغولُ
٢١
وَمَن يَكُن مِن دَأبهِ ذكر الهَوَسفي كُلِ لَمحَةٍ وَفي كُلِّ نَفَس
٢٢
فَذاكَ لا يُعدُّ قَط عاقِلاوَإِن يَكُن سحبان كانَ باقِلا
٢٣
وَالمثل الشائع عَينُ الصدقأَلسنة الخَلق كلامُ الحَق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة