١
حَطَّ دَجاج الهِندِ فَوقَ شَجَرَهفُروعُها عاليةٌ مُنتَشِرَه
٢
وَكُلُّ فَرخ كانَ فَوقَ غصنلَدى الحصار نافِعٌ كَالحصنِ
٣
وَكُلَما أَتى إلَيها الثَعلَبُيَرى بَعيداً ما يرى وَيُطلَبُ
٤
أَو يَجد الدَجاج مِنهُ في خفرفَصاحَ جُوعاً وَبرجليهِ عفر
٥
وَقالَ كَم تَسخر بي الأَفراخأَلا شراكٌ لي أَلا فخاخ
٦
لا كُنتُ إِن لَم أَلق لي وَسيلَهأَعدُّها مُتَخِذاً لي حيلَه
٧
وَكانَ ذا في لَيلَةٍ ذات قَمرلا غَيمَ في سَمائِها وَلا مَطَر
٨
نامَ عَلى الظَهر ومَدَّ ذَيلَهوَاِحتالَ ما أَمكَن تِلكَ اللَيلَه
٩
وَقامَ بَعد نَومِهِ يَنُطُّوَنامَ حَتّى خلتُهُ يغطّ
١٠
أَما الدَجاج لَم يَزَل مُحتَرِسالَما رَأى عَدوّه المُفتَرِسا
١١
وَالثَعلَب اللَئيم يَدنو تارَهوَتارَةً يُبعد بِالإِشارَه
١٢
وَصارَ يثني ذَيله وَيسندُهطوراً يَلمُّه وَطَوراً يفرِدُه
١٣
حَتّى الديوك ذهلت مِن النَظَروَداخَت الرُؤوس مِن طول الحَذَر
١٤
وَسَقَطوا الواحِدَ بَعدَ الواحدوَمَسَّهم بِنابِهِ وَبِاليَدِ
١٥
يَخنق هَذا وَيَشُق الآخَراوَلا تَسَل يا صاحِبي عَما جَرى
١٦
وَهَكَذا مِن شدة الحرص رُموابِالقَتل عَن آخِرهم وَأعدموا
١٧
وَكانَ ذا مِن شدة اِحتِراسهموَحَصرهم لِمُخِّهم في راسهم
١٨
فَلا تَكُن شَديد الاحتراسِفَهوَ مُضرٌّ غالباً بِالراس
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.