الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِن المَها وَذاكَ ثورُ الوَحش

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
إِن المَها وَذاكَ ثورُ الوَحشقَد كانَ في الغابة يَوماً يَمشي
٢
وَمرَ بِالبركَةِ وَهوَ آتيوَكانَت البركَةُ كَالمرآةِ
٣
فَخاضَ بِالماء وَأَمعن النَظَرلِجسمه فيهِ فبانَ وَظَهر
٤
وَأَعجَبته خِلقَةُ القُرونوَرقة الأَجفان وَالعُيونِ
٥
وَنظر السيقان فَازداد غَضبلِأَنَّها يابِسة مثل الخَشَب
٦
فَأَنكر الحكمة في ذاك بِهاوَزادَ طُغياناً بِهِ وَسفها
٧
وَبَينَما الغَزال في تَندُّمإِذ أَقبل الصَياد فَوقَ الأَدهم
٨
وَانبَعَثَت سَحائِبُ التُرابمُذ نَبشتها أَرجل الكِلاب
٩
فأَوجس المَها وَوَلّى خيفهوَحملته الأَرجُل النَحيفه
١٠
حَتّى اِستَقامَ يشبه النَعامهوَحَوله الأَعداء كَالغَمامَه
١١
وَأَوشك الصَياد أَلّا يُبصرهلَولا اِشتِباك قرنه في شَجره
١٢
فَوقَفَ الغَزالُ رَغماً عَنهُوَصارَت الكِلاب تَدنو مِنهُ
١٣
وَهوَ يَروغ لِخَلاص نَفسهوَلَو بقلع قرنه مِن رَأسه
١٤
وَلَم يَزَل مِن قرنه موثوقاحَتّى رَأى في جَنبِهِ سَلُوقا
١٥
ثُمَ أَتى الباقي مَع الصَيادوَقَبَضوا عَلَيهِ بِالأَيادي
١٦
وَوَضعت في رجلِهِ القُيودوَشَمَت العاذل وَالحَسود
١٧
فَاِنظُر إِلى ساقيه يا حَبيبيإِذ حَملاه ساعة الهُروب
١٨
وَانظر إِلى قَرينه حينَ عُلِّلافي غُصن بانٍ أَوقفاه في الخَلا
١٩
وَقُل وَقَعت بِالَّذي أَعجبكايَا أَيُّها البَهيم ما أَعجَبَكا
٢٠
وَأَنتُم يا سامِعيّ فَانتَهوالا تَكرَهوا شَيئاً عَسى أَن تكرَهوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة