الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

السَبع وَالأَرنبُ في عباره

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
السَبع وَالأَرنبُ في عبارهيعلّمان المَكر وَالبصاره
٢
السَبعُ وَهوَ ملك الوحوشبِنابِهِ وَشَعرِهِ المَنفوش
٣
سَطا عَلى الغابَة وَاستولاهاوَطَردَ الوحوش مِن رباها
٤
وَشَتَّت الغُزلان مِنها في الخَلاوَما بِها مِن مَرتع إِلا خلا
٥
فَاِجتَمع الوحوش في جَمعيّهوَدَبروا الرَأي بِعَقد النِيّه
٦
وَقالَ كُل مِنهُم رَضينابِما جَرى مِن القَضاء فينا
٧
نُرسل للسُلطان كُل يَومشَبّا صَغيراً مِن صِغارِ القَوم
٨
عَساهُ أَن يَأكله وَيلتَهيوَيَترُك الناسَ عَلى ما تَشتَهي
٩
قالوا وَمَن يوصله الجَوابافَبَرَزَ الأَرنَب وَاِستَجابا
١٠
وَقالَ لا أَبغي لِشيء فعلاأَو تَجعَلوا لِي فَوقَ ذاكَ جُعلا
١١
فَقدّروا الجُعل لَهُ وَسارامِن بَعد أَن قَد أَخَذَ القَرارا
١٢
وَقابل السَبع مَع الجَلادهوَقالَ خُذ يا ملك السَعاده
١٣
هَذا قَرار ما بِهِ رَجَونافَامنُن عَلَينا ثُمَ قالَ عَفَونا
١٤
وَأذن لَنا نَنزل إِلى المَراعيفَما لَنا غَيرك فيها راعي
١٥
شَبٌّ صَغيرٌ لَكَ كُل يَومتَأكُلهُ بَعد اِنفِضاض النَوم
١٦
قالَ لَهُ رح وَأتني مِن الغَدفي كُلّ يَوم مِنكُم بِواحد
١٧
فَراحَ ثُمَ عادَ بَعد بكرهوَقَد أَعَدَّ للنجاة فكره
١٨
وَقابل السَبع وَراحَ عِندَهوَاقتحم الأَخطار مِنهُ وَحده
١٩
وَمُذ رآه وَحده السَبع التهبوَحَرَّك الذَيل وَلِلجَنبِ ضرب
٢٠
وَقالَ أَينَ ذا النَصيب المتفقما شفت مِنكُم غَير حبر في وَرَق
٢١
فَأَسرَعَ الأَرنَبُ في الجَوابوَأَخرَجَ المَكرَ مِن الجِرابِ
٢٢
وَقالَ حاشا أَن أَكون كاذِباكُنت أَتيتُ وَحَملتُ أَرنَبا
٢٣
قابلني أَخوكَ مثل الجنّيوَأَخذ الأَرنَب غَصباً مِنّي
٢٤
قالَ لَهُ السَبع وَأَينَ كاناأَوضَح لي الزَمان وَالمَكانا
٢٥
فَقالَ كانَ في طُلوع الشَمسفي بَلدَةٍ تُسَمى بِعَين شَمس
٢٦
وَخَتلَ السَبع بِتِلكَ الحيلهخَوفاً عَلى أَعضائِهِ النَحيله
٢٧
وَسارَ بِالسَبع إِلى أَخيهِلِلبئر يَظهر الخيالُ فيهِ
٢٨
وَقالَ هَذا مَوضع الغَريمالخائن اِبن الخائن اللَئيم
٢٩
فَنَظَرَ السَبع خيالَ جسمهكَذا خَيال أَرنَبٍ بِجَنبه
٣٠
وَنَطَّ بِالقُوة وَسط البيروَلَم يَكُن بِالأسد الخَبير
٣١
فَشَرِبَ الماء وَمِنهُ قَد شَرِقوَفارق العيشة جَهلاً وَغَرق
٣٢
وَرَجَع الأَرنَب بِالسَلامهوَوَضَعَ الراية وَالعمامَه
٣٣
وَفازَ بِالنَصر وَبِالجُعل الكَثيروَقالَ لا تحتقروا كيد الصَغير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة