الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
السُلحُفاةُ رَأَت الطُيورافي طَيرِها العالي تَفوق الدورا
٢
قالَت وَمَن لي أَن أَطير في الهَوالأَنظُر الكَون ضُحىً وَما حَوى
٣
أَسأَلكَ اللَهُمَ أَن تبلغنيما أَتَمَنى إِنكَ البَرُّ الغني
٤
فَسمع اللَهُ لَها الدُعاءَإِوَزَّتان نَزَلا وَجاءا
٥
قالا لَها هَلا تريدين السَماقالَت نَعَم أبصر مِن بَعد العَمى
٦
قالا عَلَينا أَن نَطير مَعكِبِحيلة لا بُدَّ أَن نُطلعك
٧
وَبَينَنا تَمشين في الهَواءِوَتَنظُرين الأَرض بِالأَرجاء
٨
وَالعجل وَالدرفيل وَالجاموسهترينهم مِن فَوق كَالناموسه
٩
وَتَنظُرين الفيل مثل النملَهوَالجَمَل المَخزوم مثل القَمله
١٠
وَالبَحر تَنظرينه كَالنَقرهوَتَنظُرين جَبَلاً كَالبَقره
١١
أَما اِبن آدَمٍ فَلَيسَ يَنظُرلِأَنَّهُ مِن كُل هَذا أَصَغر
١٢
قالَت وَمَن يَمنَحني ذي المنحهلا ذَيلَ لي يَبدو وَلا لي أَجنِحَه
١٣
فَأَحضَرا عوداً وَقَبضاهكُلٌّ بِطَرفٍ ثُمَ عَرَّضاه
١٤
وَقالَ كُل مِنهُما اِمسِكي الوَسَطبِالفَم وَاحذَري الكَلام وَاللغط
١٥
فَأَمسكت وَارتَفَعَ الكُلُّ بِهاوَكانَ شَيطان لَهُم مُنتَبِها
١٦
فَأَخبرَ الناس فقالوا عَجَباوَاِزدادَ كُلُّ مَن رآها طَربا
١٧
وَسَأَلوها اليَوم كَيفَ طارَتوَبَينَ سُكان الهَواء سارَت
١٨
قالَت لَهُم قَد طِرتُ رَغماً عَنكُموَلا أَخاف العَين إِلّا مِنكُم
١٩
وَلَم تكمّل قَولَها أَن وَقَعَتوَاِنكَسَرَت أَحجارُها وَانِفَقَعَت
٢٠
وَذاكَ حُب الفَخر بَعض الشرِّوَسُرعَة الجَواب عَينُ الضرِّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة