١
شَخصان مِن بَينِهما المكالمهأَفضَت عَلى الفَور إِلى المُخاصَمه
٢
وَمِنهُما كانَ الفَقير عالماأَمّا الغَنيُّ جاهِلاً ما علما
٣
فابتَدأ الغَنيُّ في الخطابوَسَكت الثاني عَن الجَواب
٤
قالَ الغَنيُّ يا فَقير ما تَرىوَما الَّذي فَعلته بَينَ الوَرى
٥
إِن كُنت بِالعُلوم تُبدي فَخراًوَتَقرأ النَثر وَتَتلو الشعرا
٦
وَتَخلبُ الناس بِحُسن اللَفظحَسبك في الأَموال سوء الحَظ
٧
كَم في الدجى وَفي النَهار تَكتبوَكَم تفوه بِالخَنا وَتكذب
٨
وَتَدّعي الإِعجاز بِالكُرّاسوَتَنسب المَجد لتلك الراس
٩
أَيُّ فَقير شاعِرٍ أَو عالمرَأَيتَهُ يُذكر بَينَ العالم
١٠
قُل لي وَكَم مِن عالم ذكيِّيِجلس في مائدة الغنيِّ
١١
إِن الغِنى مِن كُلِّ هَذا أَبقىوَما أَقول القَول إِلّا حَقا
١٢
وَكُلُّ ذا وَلَم يَفُه مَولانابَل تَرك الدار وَما تَوانى
١٣
وَبَعد ذاكَ وَلَّت الأَياموَالدَهرُ لا يَغفو وَلا يَنامُ
١٤
وَرَحلت رَكائب السَعادهعَن ذَلِكَ الغنيّ حكم العاده
١٥
وَاِحتاج للرثِّ وَللعديموَجاءَنا بِثَوبِهِ القَديم
١٦
وَصَفعت أَحبابه قذالهوَلَم يَزل في غاية الرزاله
١٧
وَشَيخنا العالم حَيث وَلىَّقالوا لَهُ أَهلاً بِكُم وَسَهلا
١٨
فَإِن رَأَيت عالما ذا فَضلنافسهُ في الناس أَهل الجَهل
١٩
فَاِحكُم لَهُ بِهَذِهِ الحِكايهوَاتخذ العلم لَهُ وِقايه
٢٠
فَالعلمُ في أَي مَكانٍ وَزَمَنلَهُ مقامٌ في الأَنامِ وَثَمَن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.