الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

النَحلُ لا يَخفاك رَبُّ العَسَلِ

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
النَحلُ لا يَخفاك رَبُّ العَسَلِجئت بِه هُنا لِضَرب المَثَلِ
٢
مَع الذُباب كانَ قَد تَشاجَرافَدونكَ اِسمَع بِينهم ما قَد جَرى
٣
خَليةٌ مِن صُنعِ هَذا النَحلقَد وجدت يَوماً بِغَير أَهلِ
٤
فَرَحَل الذُباب لامتلاكهاوَقالَ ذي حَقّي فَأتوني بِها
٥
قالَ لَهُ النَحل وَكَيفَ هَذاتَأخذ حَقي عُنوَةً لِماذا
٦
ثُمَ تَرافَعوا إِلى الزُنبوروَالتَجَئوا إِلَيهِ في الأُمور
٧
وَحَصل الإِشكالُ في القَضيهوَبِالشُهود تَمَّت البَليّه
٨
وَالسَيد الزُنبور ما تَكَلَمابَل لِلذُباب دُون علم حكما
٩
ثُمَ بَدا لَهُ الرُجوع ثانياوَسَأل الخدّام وَالعَوانيا
١٠
وَاِحتارَ في الإثبات كُل الحيرهوَحكَّ في جَبهَتِهِ الحَقيره
١١
فَبَرَزَ النَحل وَقالَ لِم ذايا قاضياً أَظهَرَت مِنكَ العَجزا
١٢
يا قاضياً قَضى الزَمان في سِنَهوَتاه في قَضيةٍ نَصف سَنه
١٣
وَلَم يَزل يَخبط في آرائِهِوَتَزدَريهِ الناس مِن وَرائِهِ
١٤
خَلية النَحل لِمثلي فسلِإِن لَم تَكُن تَعرف طَعم العَسَلِ
١٥
وَالأَمر مجليٌّ بِعَين العَقلوَالصُنع يَبدو مِن تَمام الفعلِ
١٦
مُرنا بِصُنع مثل ذي الخَليهنَحنُ مَع الذُباب في البَريَّه
١٧
وَمَن يَكُن يَصنَعها بِفهمِهفَهيَ لَهُ تَكون لا لخصمِه
١٨
فَأَنكر الذُباب هَذا القَولاوَطارَ مَخذولاً بِهِ وَوَلّى
١٩
وَثَبتَت لِلنَحلة الخَليَّهوَصَحَ حُكم هَذِهِ القَضِيَّه
٢٠
وَصَح مِما قُلته قَول المثللا يعرف العاملُ إِلّا بِالعَمَل
٢١
وَهَكَذا فَضيلة الإِنسانِوَفَخره بِالعَقلِ وَاللِسان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة