١
الديك قَد كانَ بِأَعلى الشَجَرَهفَجاءهُ الثَعلب يَوماً أَخبَرَه
٢
وَقالَ يا ديك أَتيتُ بخبرأَحلى مِن الرِياض في وَقت المَطَر
٣
قَد شاعَ فينا الصُلح وَالأَمانةفَلا تَخَف غَدراً وَلا خِيانَه
٤
وَحَيث جئتُ لِأُشيع هَذافَالبُعدُ عَني والجَفا لِماذا
٥
نَحنُ غَدَونا في الدِيار إِخوهفَاِنزل إِليَّ إِن تَكُن ذا نَخوَه
٦
وَاقصد عِناقي إِنَّني بشيرُوَبِالأَكُفِّ لِلهَنا أُشيرَ
٧
قالَ لَهُ الديك صَحيحٌ ما تَقولوَقَد سَمعت اليَوم دَقّاً بِالطُبول
٨
وَها أَرى كَلبين مُقبلينعَسى يَكونان بِساعِيَين
٩
وَالآن لا بُدَّ وَأَن نَراهُماهُنا لِيخبرا بِما وَراهُما
١٠
فَفَزع الثَعلَبُ لِلكلبَينوَفَرَّ يَشكو لِغُراب البَين
١١
وَقالَ عَن إِذنك يا ديك الخَلافي مَرة أُخرى أَراكَ مُقبِلا
١٢
وَفي غَدٍ آتي إِلى عناقكفَلا تُؤاخذني عَلى فِراقك
١٣
وَراحَ يَجري خَجلاً مُنفَزعامِن حيلة لَم تُجدِ شَيئاً نَفعا
١٤
وَالديكُ قَد مالَ عَلَيهِ ضحكامِن قَولِهِ الَّذي عَلَيهِ اِنسَبَكا
١٥
وَقالَ لي غِشُّكَ للغشاشِأَلَذُّ مِن نَومك في الفِراشِ
١٦
وَخادعُ الثَعلبِ وَهوَ داهلَيسَ بِذي جَهلٍ وَلا سفاه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.