الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِن المَغولَ مِنهُمُ السُفليَّه

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
إِن المَغولَ مِنهُمُ السُفليَّهوَالسحرُ فيهم خَصلَةٌ أَصليَّه
٢
يَتخِذون الجنَّ للخَدامهوَيَشرَبون مِنهُم المدامه
٣
وَمِنهُم الكُناسُ وَالرشاشُوَمِنهُم الطَبّاخ وَالفَراش
٤
وَمِنهُم مَن يخدم البُستاناوَيغرس التُفاح وَالرُمانا
٥
وَقَد سَمعتُ في بِلاد الهندِعَن أَمرَدٍ في الأَصل سَمرقَندي
٦
قَد كانَ في الهند أَقامَ مُدَّهوَكانَ مَرَّ قَبلَها بِجده
٧
رَآه عَونٌ مِن ذكور الجنِّوَهوَ بِحُسن صَوتِهِ يُغني
٨
صاحبه وَجاءَ للهندِ مَعهوَصارَ في خدمته كَأَربَعه
٩
يَفلَحُ أَرضه بِحُسنِ هِمَّهوَيَجلب الخَيرات مِنها جَمّه
١٠
وَقَد نَوى على القيام أَبَدامَع خِلِّهِ طول الزَمان سَرمَدا
١١
فَذاتَ يَومٍ جاءَ هَذا الجنيوَقالَ قُم وَاِطلُب ثَلاثاً منّي
١٢
قالَ لَهُ الهنديُّ ماذا تَرغبقالَ الفرار وَالنَجاة أَطلبُ
١٣
فَإِن سُلطاني عَليَّ حكماوَلِلفراق يا ابنَ ودي حَتّما
١٤
فَاِطلُب ثَلاثاً تُعط مني حالاوَاِرج المُنى وَإِن تَكُن محالا
١٥
قالَ أُريد أَن أَرى السَعادههَذا الَّذي أَرجوه لا زِياده
١٦
ما تَمَّم الرجاء إِلا وَالغِنىصُبَّ عَلى الهنديِّ صَباً حَسَنا
١٧
وَالقَمح قَد زادَ عَلى المراموَصارَ في الأَشوان كَالأَهرام
١٨
وَالعَون بَعد ذا اِنثَنى وَوَلّىوَراحَ عَن خدمته وَرَحَلا
١٩
ثُم أَتَت جَماعة اللُصوصلمخزن الهنديِّ بِالخُصوص
٢٠
وَدَخَلَت فيهِ عَواني الواليوَسَلَبوا الخَير مِن الأَموال
٢١
وَمُذ أَتاه الفَقر بَعدَما اِنبَسَطأَصبَحَ يَرجو العَيشَ في حالٍ وَسَط
٢٢
فَجاءهُ الحالُ الَّذي تَرجّىوَأَقنَع النَفسَ بِهِ ما لَجّا
٢٣
وَجاءهُ العفريت في الصَباحثُمَ اِنثَنى بَعد إِلى الرواح
٢٤
وَقالَ ثنتين طَلبت منينلتهما اليَومَ بِلا تَعنّي
٢٥
وَلَم أَجِد مَنفَعَةً للأُولىضيَّعت ظَني فيك وَالمَأمولا
٢٦
فَاِقترح الثالث إِني ذاهِبوَاطلب بِهِ ما أَنتَ مني طالِبُ
٢٧
قالَ لَهُ الحكمة وَالبَصيرةهَذان سَعد لَيسَ فيهِ حيره

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة