١
حِكايَةُ الأَرنَب وَالقطاةِفي ذِكرِها نَوعٌ مِن اللَذات
٢
إِن القَطاة وَأَخاها الأَرنَبالا أمَّ قَط لَهُما وَلا أَبا
٣
عاشا فَريدين بِمَرج الغابَهفي غايَة الصحة وَالصَلابَه
٤
وَلَم يَجد كُلٌّ منغصا بَداكلا وَلا ذاقَ الأَذى وَالنكدا
٥
وَذاتَ يَومٍ أَقبَل الصَيادوَحَولَهُ كِلابه الجِياد
٦
فَالتَجأ الأَرنَب للهُروبِوَرامَ أَن يَدخُل في الدُروب
٧
أَدرَكَهُ كَلبٌ خَفيف الحَرَكَهيَنفَع كُل النَفع عِندَ المَعرَكَه
٨
فَشاهَدته أَخته القَطاةُملقىً وَقَد أَدرَكَه المَماتُ
٩
وَسَخرت مِنهُ وَقالَت ما جَرىإِنَّكَ أَقوى سُرعَةً مِمَن جَرى
١٠
ما فَعلته اليَوم مَعَك الأَرجُلحَتّى وَقَعت ما اِستَطَعت تَدخل
١١
وَبَينَما تَسخر إِذ جاءَ الفَتىوَلَم تَكُن تَراه عِندَما أَتى
١٢
فَوَقعت في يَده بِالأَسلِحَهوَما اِستَطاعَت أَن تمدَّ الأَجنِحَه
١٣
فَاِندُب أَخاك إِن يَقَع أَو واسيفَالدَهر مَعروف الأَسى في الناسِ
١٤
وَاِحذَر إِذا فَهمت ذا أَن تَسخراوَلا تَقُل لما جَرى كَيفَ جَرى
١٥
فَرُبَّما يَأتيك مثله ضَرَرإِذ كُلُّ شَيء بِقَضاءٍ وَقَدَر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.