الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رَأَيتُ كَلباً ماشياً مُنعَطِفا

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
رَأَيتُ كَلباً ماشياً مُنعَطِفامُعلِّقا في الجيد مِنهُ مِقطَفا
٢
وَكانَ في المقطف أَكل سَيِّدهما خانَهُ وَما اِبتَغى مَدَّ يَده
٣
فَقُلت ما أَعجَب هَذا الكَلبالا خابَ مَن عَلَّمه وَرَبَّى
٤
لَكنهُ ما مَرَّ حتّى جاءهُكَلبان أَو ثَلاثة وَراءهُ
٥
ثُمَ دَنا مِنهُ عَظيمُ كَلبقوته قَد غرست في القَلب
٦
وَرامَ أَن يَطمع في أَكل الغَدافَحَطَّهُ في الأَرض ثُمَّ اِجتَهَدا
٧
وَأَظهر الأَسنانَ وَالأَظافِراوَمُذ تَكاثروا عَلَيهِ نَفَرا
٨
وَنَبش الأَكلَ لَدى المُصيبَهوَسَلَّ مِنهُ عاجِلاً نَصيبَه
٩
وَتَرَكَ الباقي إِلى الكِلابوَفَرَّ مِنهُم وَمِن العَذاب
١٠
فَأَقبَلوا عَلى الغَدا بِسُرعَهوَكُلُّ كَلبٍ جَرَّ مِنهُ قِطعَه
١١
وَهَكذا إِن قلَّت الأَمانَهوَكَثُرَت في البَلَدِ الخِيانَه
١٢
وَضَعُفَ القائد لِلأَزمَّهوَذَهَبَ الدينُ مَعاً وَالذِمَّه
١٣
وَعَجز المَوالي عَن الحِمايَهوَأَغفلَتهُ أَعيُنُ العِنايَه
١٤
فَرَّ وَلَمَّ كلَّ ما راجَ مَعهوَتَرَكَ القِتال وَالمُنازَعَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة