١
أَربَعَةٌ مِن الرِجالِ سافَرواراع مَع اِبن بَلَدٍ وَتاجِرُ
٢
وَاِرتَحَلوا بِصُحبَةِ اِبن المَلكِيَوماً عَلى البَحر وَظَهر الفُلكِ
٣
فَغرقت في اللَجَةِ السَفينَهوَطَلع الكُلّ بِثَغر المينَه
٤
وَالتَجأوا مِن عظم ضنكِ الحالِوَصفرة الوُجوه لِلسُؤالِ
٥
فَجَلَسوا مَعاً بِشَطّ نَهربِساعَةٍ قَبلَ صَلاة الظُهر
٦
وَاِبتَدأَ الراعي فَقالَ ما مَضىمَضى مَعَ الأَيّام وَاللَه قَضى
٧
وَما التشَكّي نافع فيما رَحَللِأَنَّهُ يعد نَقصاً في الأَجَل
٨
وَإِنَّما السَعي عَمود الدينيطعمنا مِن عَرَقِ الجَبين
٩
فَسَمع اِبن الملك الكَلاماوَاِضطَرَبَت أَحشاؤُهُ وَهاما
١٠
وقالَ حَقّ ما رَآه الراعيفَرضٌ عَلَينا السَعيُ بِالإِجماع
١١
وَإِنَّني أَعرف في الإِدارَهوَأَنتَ يا تاجِرُ في التِجارَه
١٢
وَأَنتَ يا ثالث تَدري الهَندَسَهيَقعد كُلٌّ مِنكُم في مَدرَسَه
١٣
وَهَكَذا بِالسَعي في التَعليمنَأكُل خَير رزقنا السَليم
١٤
فَبادَرَ الراعي وَقال حاشامَن يَتبع رَأيكم ما عاشا
١٥
ذا أَمَلٌ في ذاتِهِ سَعيدُلَكنهُ مُطوّل بَعيدُ
١٦
وَالجُوع لا يَخفاك نار مشعلَهلَم تَجد شَيئا فيهِ تِلكَ المَسأَله
١٧
وَأَحسن السَعي إِلى المَعونهلِلنَفس ما راجَت بِهِ المَؤونَه
١٨
ثُمَ اِنثَنى عَنهُم وَجاءَ الغابَهيَفعَل ما تَفعلهُ الحطّابَه
١٩
وَلمَّ خشاباً مِن الطَريقوَقَد أَتى يَجري بِها لِلسوقِ
٢٠
وَباعَها وجاءَ بِالطَعامِلِصحبهِ الثَلاثَةِ الكِرامِ
٢١
وَقالَ هَذا رزقُ يَومٍ واحدعافِيتي قَد حصَّلتهُ وَيَدي
٢٢
وَالآن لا حاجَة للعلومما دامَ فَوقَ عاتِقي قَدُّومي
٢٣
وَصَنعة في اليَد لا في الصَدرلَهيَ أَمان مِن عَذابِ الفَقر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.