١
قَد خَلَقَ اللَهُ لِذُلِّ الأَنفُسالعَنكَبوت وَجُنودَ النقرسِ
٢
وَبَعدَ ذا خَيَّرهم في السكنىبَينَ الضَواحي وَالقُصور الحُسنى
٣
قالَ اِسكنوا في الأَرضِ أَيَّ بُقعَهعَلى اختيار الرَأي أَو بِالقُرعَه
٤
فَالعَنكَبوت مالَ لِلأَخيرَهوَأَلفَ الأَماكنَ الشَهيرَه
٥
وَقالَ إِني أَسكُن القُصوراوَالمُدُن العِظام وَالثُّغورا
٦
وَمُذ دَرى النقرس أَن الحُكَمافي المُدُن اِشمَأَزَ مِنها وَاِحتَمى
٧
وَمالَ أَن يَسكن في الضَواحيتكفيهِ شَر لائِم وَلاحي
٨
أَصابَ فيها رَجُلاً فَلّاحافَنامَ في أَطرُفِهِ وَاِرتاحا
٩
قالَ هُنا لا تدخل الأساةُوَلا تمدُّ رجلَها الرُقاةُ
١٠
وَالعَنكَبوت خَيَّمت في قَصرمِن حصة الظهر لِبَعدِ العَصرِ
١١
فَجاءَت الجوارُ بِالمَكانِستَطرُدها فَذهبت للنقرس
١٢
فَوجدته في أَذل عيشهوَخَفَّ حَتّى صارَ وَزن الريشَه
١٣
قالَت لَهُ ما لي أَراك كاسِفاحَيران مِن سكناك مثلي آسفا
١٤
قالَ لَها نَزَلتُ شَرَّ مَنزِلَهفي كُلِّ يَوم تَعتَريني زَلزَلَه
١٥
فَصاحِبي الَّذي نَزَلتُ عِندَهُما نامَ يَوماً وَأَراح جلدَهُ
١٦
يَأخذني في رجله وَيَسعىلِلغيط يَبغي حَطَباً أَو مَرعى
١٧
وَقَد أَعانَني عَلى الخُروجوَفرقة الغياض وَالمُروج
١٨
فَلنَتَبادل بَينَنا البُيوتاوَنَغنَم الراحة وَالسُكوتا
١٩
وَالعَنكَبوت اِرتَضت المُبادَلَهوَأَبت النِزاعَ وَالمُجادَلَه
٢٠
وَسَكَنت في عُشَّةِ الفَلاحوَنَسَجَت في سائِر النَواحي
٢١
وَسَكن النقرس بَيتَ قاضيفَنامَ وَاِرتاحَ مِن الغياض
٢٢
وَقَد نَما بِكثرة الدَواءِوَكَثرَة الدَواءِ عَين الداءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.