١
قَد وقعت يَد شَخصٍ حيَّهوَلَم تَكُن مَيتةً بَل حَيَّه
٢
وَرامَ أَن يَكسر مِنها الراساوَأَن يُريح مِن أَذاها الناسا
٣
أَدخلها كيساً وَقالَ ذوقيلأحرِمَنكِ المَشيَ في الطَريق
٤
لِأَن مَن مِن دَأبِه الخِيانَهلا يَستَحِقّ الحفظ وَالصِيانَه
٥
مُنكرة الإِحسان وَالمَعروفِمِثلك حَقّا بِالهَلاك كوفي
٦
قالَت لَهُ ما خانَ بَينَ العالمِوَخاسَ بِالعَهد سِوى اِبن آدمِ
٧
وَإِن يَكُن ما قُلت غَير الحَقِّفَأمُر بِتَضييعيَ أَو بِشَنقي
٨
قالَ لَها الإِنسان إِنَّ المُدّعيبِلا شُهود عِندنا لَم يُسمَع
٩
قالَت مِن الشُهودِ عِندي عَشَرَهوَقَد أَشارَت وَقتَها لِبَقَرَه
١٠
وَمُذ أَتَت كُلِّفت الشهادَهوَنَطَقت عَلى خِلافِ العادَه
١١
قالَت كَلامُ الحَيَّة الصَوابُكُلُّ سُؤالٍ وَلَهُ جَوابُ
١٢
أَما اِبن آدم فمثل الجَمرَهلا يَحفظ العَهد وَلَو في تَمرَه
١٣
يا طالَما أَطعمته مِن زُبديوَلَحم آبائي وَلَحم ولدي
١٤
وَأَنزل الحَرث وَآتى النورجاوَإِن رَجَوت راحَةً خابَ الرَجا
١٥
بَل بعد كَدّي وَاِنبرا ضُلوعيأربط ظُلماً بِالظما وَالجوع
١٦
قالَ لَها الإِنسان أَنتِ كاذِبَهقالَت لَهُ سَل اِبنَ عَمي شنذبَه
١٧
فَجاءَ وَهوَ الَثور في كَليلهوَحَوله مِن المَواشي عيله
١٨
وَقالَ قَد سَمعت ما تَقولوَشاهدي مِن جسميَ النُحولُ
١٩
إِني وَأَهلي لَم نَزَل في الخدمَهعِندَ اِبن آدمٍ خؤون النعمَه
٢٠
يَأكل مِن لُحومنا ما يَشتهيوَقطٌّ عَن عَذابنا لا يَنتَهي
٢١
وَهوَ بِهَذا لِلصَنيع ناكروَالحَقّ لا يَجحده المكابِر
٢٢
قالَ اِبن آدمٍ شُهودٌ زورُيلزمهم في ذَلِكَ التَعزيرُ
٢٣
نَسأل يا حيَة تِلكَ الشَجَرَهتَشهد لي شهادة بِعَشرَه
٢٤
فَنَطَقت بِمَنطقٍ فَصيحِوَأخبرت بِالخَبَر الصَحيحِ
٢٥
قالَت وَحَقِّ زَمَن الرَبيعِقَد ضاعَ في اِبن آدمٍ صَنيعي
٢٦
أَظله في القيظ تَحتَ ظِليأَكفيهِ شَرَّ وابِل وَطَلِّ
٢٧
وَكُلَّما تَنضج فَوقي ثَمَرهأَرمي بِها َإلَيهِ بَل بِالعَشرَه
٢٨
وَمَنظَري يَسرُّه بِالخُضرةفَيتلالا وَجهُهُ بِالنضرَه
٢٩
وَمَع هَذا كُلّه يَقطعنيلِلنار أَو في بركة يَنقَعني
٣٠
وَلَم يَسَل عَما جَنى مِن خَيرييَجني مَعي كَما جَنى مَع غَيري
٣١
فَاِلتَهَب الإِنسان غَيظاً وَنَفروَقَتل الحَيَّة ظُلماً بِحَجَر
٣٢
وَهَكَذا العتوُّ شَأن الأُمراأَظلم مِنهُم في الأَنام لَم أَر
٣٣
تَسمَع مِنهُم صَيحَةً وَضَجّهإِن أَنتَ أَلزَمتَهُمُ بِالحجّه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.