١
عَني اِسمَعوا حِكاية الطاووسفي صَوتِهِ المُشبه لِلناقوس
٢
قالَ لِمَولاه أَريد أَخرجصَوتي مِن دُون الطُيور مزعج
٣
وَصَيحة البُلبل لم ذا تطربُفَاحكم بإِنصاف وَإِلا أَهرب
٤
قالَ لَهُ مَولاه يا أَخا العَربريشك هَذا موجب لي الطَرَب
٥
وَأَنتَ بِالزينة في نِهايةوَزخرف الذَيل بِهِ الكِفايه
٦
وَاعجبا مثلك هَل يَغيرقُل لي كَيفَ يَفعل الفَقير
٧
أَنتَ الَّذي حَوَيت لَونَ الذَهَبِوَخَصَّك اللَه بِطول الذَنب
٨
سُبحانه مُقَسِّم المَزاياقَد قَسَّم الحُظوظ لِلبَرايا
٩
فَجَعَلَ الخفَّةَ عِندَ البازيوَالنسر لِلقوة وَالإِعجاز
١٠
وَخَلَقَ الغراب لِلتَفاؤُلوَللغِنا أَتحف صَوت البُلبل
١١
وَكلّ حزب بِالَّذي لَدَيهِراض بِما لَهُ وَما عَلَيه
١٢
وَأَنتَ يا طاووس لِمَ لا تَرضىيا مَعشر الطَير اطرَحوه أَرضا
١٣
وَجَرِدوه مِن لباس الزخرفِعَساهُ تُملا عَينه وَيَكتفي
١٤
فَطَأطَأَ الطاووس بَعدَ ساعهوَأَظهر العَفاف وَالقَناعه
١٥
وَلَم يَزَل يَسخط في الضَميرعَلى الرِجال وَعَلى الطُيور
١٦
وَهَكذا في أَغنياء الناسالمال وَالزخرف في اللباسِ
١٧
وَإِن رَأوا مزية الصَغيرأَو ريشة في ذنب الفَقير
١٨
وَدّوا امتِلاكَها عَلى ما مَلَكواوَاختبَطوا بِغَيظهم وَاشتَبَكوا
١٩
تِلكَ عيون جفنها جرابوَإِنَّما يَملؤها التُراب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.