الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شَكى الحِمارُ وَهوَ في البُستان

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
شَكى الحِمارُ وَهوَ في البُستانمِما يلاقيهِ مِن الأَحزان
٢
وَقالَ كَم أَمسى بِسوءِ حالوَكَم بَرى ظَهري مِن الأَحمال
٣
وَلَم أَزَل طول النَهار أَجريوَطالَما صَحَوتُ قَبلَ الفَجرِ
٤
يا لَيتَ من يملكني يبيعنيلِغَيره وَأَن يَكُن يجيعني
٥
فَإِنَّني سَئمت مِن خدمتهوَعفتُ ما يَخرج مِن ذمته
٦
فَبيع ذاكَ الجَحش للدّباغوَأَورث الرَجّة في الدِماغ
٧
وَكانَ في البُستان وَالنَسيميَأكل في الخضرة وَالبَرسيم
٨
رَأيتهُ وَالجلد فَوقَ ظَهرهمُشتَغِلاً بِفكره في أَمره
٩
يَقول لَيتَ ما تَرَكتُ الأَولاوَلَم يَكُن حَظي قَد تَحَوَّلا
١٠
فَإِنَّهُ وَإِن يَكُن أَساءَنيفَما يُضاهي اليَوم ما قَد جاءَني
١١
وَبَعدُ بيعَ الجَحشُ لِلفَحّاموَباعَهُ الفَحّام لِلحّام
١٢
وَلَم يَكُن يَرضى بِأَي قسمهبَل زادَ في السخط وَصَفى رَسمَه
١٣
قالَ لَهُ الحَظ اتئد يا جَحشيوَفي الطَريق المُستَقيم فَامشي
١٤
إِنّي لَو مَلكتك الأَراضياما كُنتُ بِالقسمة مِنها راضيا
١٥
وَلَم تَكُن تَسلك بِاستقامهوَتحمد اللَهَ عَلى الإِقامَه
١٦
وَهَكَذا قَد تَفعَلُ الحَميرُوَمِنهُم بَينَ الوَرى كَثيرُ
١٧
فَالتَفتوا يا مَعشَر الرِجالوَاستمعوا مَواعظ الأَمثال
١٨
عارٌ عَلَينا وَقَبيح ذكرِأَن نَجعل الكُفرَ مَكانَ الشُكر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة