١
طَيرٌ صَغيرٌ وَاسمه الخُطّافُمِن لُطفِهِ حفت بِهِ الأَلطافُ
٢
كَم عاشَ البحور وَالبروراوَمن يَعش فيها يَرَ الكَثيرا
٣
وَهوَ عَلى هيئته المنحرفهيعرف في الرِياح حَقَّ المَعرفه
٤
وَمِن بَعيدٍ يَلحَظ العَواصِفاوَهوَ لِداء البَحر يا نعم الشفا
٥
رَأَيتهُ مرَّ مَع الطُيوربِرَجلٍ يَبذر في الشَعير
٦
وَحَطَّ في الغيط بِأَعلى شَجرهوَاِجتَمَع الطَيرُ بِهِ لِتنظره
٧
قالَ لَهُم إِني لَكُم لناصحُوَما أَظن أَن نصحي فالح
٨
هَذا الشَعير فالقطوه حبامِن قبل أَن يَشعل فيكُم حَربا
٩
فَإِنَّهُ إِن نَبَتَت سَنابلهوَاِرتَفَعَت مِن فَوقِهِ شَمائله
١٠
تَنصب فيهِ لَكُم الشراكوَلَم يَكُن فيهِ لَكُم حِراكُ
١١
فَأَوسعوه خِسَّة وَشَتماوَحَتَّموا بِهِ الجُنون حَتما
١٢
وَبَعدَ شَهرين الحُبوبُ قَد نَمَتوَاخضَّرَ ذَلِكَ الشَعير وَنَبَت
١٣
وَرَجَع الخطاف بِالنَصيحَهخَوفاً عَلى الطَير مِن الفَضيحه
١٤
قالَ لَهُم كُلوه عوداً عوداإِنَّ لَكُم مَناقِراً حَديدا
١٥
فَاِنصَرفوا عَنهُ بِوَجه الأَزدراوَاِنصَرَف الخُطاف مُذ تَكَدَّرا
١٦
وَالغيط صارَ بذره حَصيداوَالطَيرُ فيهِ لَم تَزَل رُقودا
١٧
وَقَد أَتى الفَلاح مَع بَنيهوَنَصَبوا كُل الشِراك فيهِ
١٨
فَكُلُّ طَير مَس مِنهُ سُنبلهفي جيدِهِ غُلّ بِأَلف سلسله
١٩
وَهَكَذا كُلُّ شَقِيّ في الوَرىما إِن يُرى مصدِّقا حَتّى يَرى
٢٠
فَكن كَثير الحفظ وَالتَوقّيوَسالِكاً فيها سَبيلَ الرفق
٢١
وَاحذَر فَكَم مِن أَكلَةٍ مَسمومهحرصُ النُفوسِ عادَة مَذمومه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.