١
بِنَفسِهِ الفَأر خَلا وَاِعتَكَفافي مَخزَن الزيّات بِالجُبن اِكتَفى
٢
وَتَركَ الفيران وَالجَمعيّهوَغادَرَ الدنيا بِصَفو النيّه
٣
وَعاشَ في وَحدته كَالزاهِدِوَأَمن القطَّ وَكُلَّ معتدي
٤
وَكَيفَ لا وَعِندَهُ لَوازِمهوَفي غِنى عَن كُلِّ فَأرٍ يَعزمه
٥
وَصارَ في خلوته سَمينامُستَتِراً عَن العِدا أَمينا
٦
فَذات يَومٍ أَقبَلَت جَماعهمِن فُقراءِ أَهله بِالقاعَه
٧
وَدَخَلوا عِندَ السَمين المُعتَكفوَهوَ بِها بالسَعد أَضحى مُكتَنف
٨
وَسَأَلوه قُرصَةً وَصَدَقَهكَما شَكوا فَقرَهُم ما صَدَّقه
٩
وَقالَ يا أَبناء جنسي إِنَّنيبِالستر مِن رَب العِماد مُغتَني
١٠
فَاِبتهلوا إِلَيهِ منّي أَولىمَن يَبتَهِل لِلخَلقِ نالَ الذلا
١١
هَذا الصَوابُ فاِتبعوا الصَواباوَقامَ بَعدَ القَول ردَّ البابا
١٢
فَاِستَمعوا مَعاني الأَشعاروَالقَصد لَيسَ بِخُصوص الفار
١٣
وَإِنَّما أَقصد كُلَّ زاهِدبِنَفسِهِ يَخلو وَكُلَّ عابِد
١٤
وَكُل راهِبٍ قَبيح الرُؤيَهفَذاكَ جلمودٌ بخيل اللحيَه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.