الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

في الناسِ كَم عاَينت مِن دَجّالِ

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
في الناسِ كَم عاَينت مِن دَجّالِمِن النِساءِ وَمِن الرِجالِ
٢
وَمِنهُمُ مَن يَدّعي الوِلايهوَالقَصد جلبُ القِرش وَالجرايه
٣
وَمِنهُمُ مَن يَدَّعي المَهارَهوَيَدَّعي التَعليم وَالشَطارَه
٤
رَأَيت مِنهُم رَجُلاً مُعَلِّماقَد خَرَقَ الأَرضَ وَحصَّلَ السَما
٥
وَقالَ إِنَّهُ سَمَا تَعليماوَإِنَّهُ يُفطِّنُ البَهيما
٦
وَإِن أَتوه بِحمارٍ عَلَّمَهفَصاحَةً وَبِاللسان كَلَّمه
٧
قالوا لَهُ كَيفَ فَقالَ عِنديفي داخل الإِسطبل جَحشٌ هندي
٨
عَلّمته الخَطَّ مَع القِراءهوَمُذ رَأَيت عِندَهُ جراءه
٩
مِلتُ إِلى تَعليمه المَعقولاوَالتبنَ لا يَعرفه وَالفولا
١٠
وَفي غَدٍ أَجعله خَطيباوَإِن يَشأ أَجعَله طَبيبا
١١
وَمُذ أَتَت أَخبارُهُ السُلطاناأَحضره وَعقد اِمتِحانا
١٢
قالَ لَهُ يا ملك السَعادَهماذا تَرى لِلّه خرق العادَه
١٣
آخذ جَحشا مِن حمير المُسلِمينأَمنحه التَعليم في عَشر سنين
١٤
وَبَعد عَشرِ سَنواتٍ تَمضيإِن لَم أَكُن أَدَّيت فيها فَرضي
١٥
فَعندك السَيفُ مَعاً وَالمِشنَقهفَاِفعل كَما تَهواه بي فصدَّقه
١٦
وَأَحضَروا الحِمار دون وَسوسهوَأَدخَلوه مَعهُ في المَدرَسَه
١٧
وَغَمَروا الأُستاذ بِالفُلوسِوَأَحضَروا لَوازمَ التَدريس
١٨
فَذات يَومٍ دَخَلَ الوَزيرُلَما أَغاظَه الخَنا وَالزور
١٩
وَقالَ للأُستاذ إِن المِشنَقهمِن يَوم جئت عِندَنا مُعَلَّقه
٢٠
كَأَنَّك اليَوم بِها وَقَد دَنَتوَعَينُها إِلى لُقاكَ قَد رَنَت
٢١
فَاِنظم عَلى لقائها قَصيدهوَاذكر بِها عُلومك الأَكيدَه
٢٢
قالَ لَهُ الدَجال مِن بَعد السُكوتإِني وَالسُلطان وَالجَحش نَموت
٢٣
وَبَعد ما تَمضي السُنون العَشرَهفَليَفعل الرَحمَنُ بي ما قَدَّره
٢٤
مَن ذا الَّذي لِعمرِه قَد ضَمِناوَمِن صُروف الدَهر مِنا أَمنا
٢٥
دَع عَنكَ تَعنيفي لكُلٍّ عمراليَوم خَمرٌ وَالغَداةَ أَمرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة