الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رأَيتُ أَرنَباً ذَليلاً خائِفا

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
رأَيتُ أَرنَباً ذَليلاً خائِفاأَوى إِلى بَيتٍ هُناك وَاِختَفى
٢
وَدامَ في شُغلٍ مِن الأَفكارفي حندسِ اللَيلِ وَفي النَهار
٣
حَتّى عَفا مِن هَمّه وَغَمِّهوَمِن أَبيه يَشتَكي وَأمِّه
٤
وَلي يَقول لَيت لَم تجِدنيوَلَيت أُمّي قَطّ لَم تَلِدني
٥
وَكَيفَ لا وَعيشهُ منغَّصُوَكُل يَوم تَعتَريهِ الغُصَصُ
٦
إِن هَبَّ ريحٌ بِفُروع الشَجَرِيَرجف مِنهُ خائِفاً وَيَجري
٧
يَنام لَكن عَينه يَقظانهوَروحه مِن فَزَعٍ مَلآنه
٨
فَجاءهُ مُحدّث ذو عَقلِوَقالَ ذا خَوفٌ بِغَيرِ أَصلِ
٩
ما هَذِهِ الحال فَقالَ خَوفوَالناسُ مثلي واحِدٌ وَأَلفُ
١٠
وَبَينما يَقول هَذا القَولاإِذ هَبَّ ريح فَاِنثَنى وَوَلّى
١١
وَمَّر في هُروبه بِتُرعَهوَكانَ في التُرعَةِ أَلف ضفدعه
١٢
فَاِستَشعَرت بسيره فَهَربتوَاِنزَعجت مِن وَجهه وَاِضطَربت
١٣
وَمُذ رَآها هَربت مِن كَرَّتِهوَفَزَعت في الماء خَوف حَضرَتِه
١٤
قالَ عَجيبٌ أَنَّني أخيفُفَذاك غَيري قَلبه ضَعيفُ
١٥
في كَرَّتي طردت أَلفَ نَفسِفَاِنهَزَمت من قُوَتي وَبَأسي
١٦
مِن أَين جاءَت هَذِهِ الحَماسَهوَفَرَّ منّي صاحِبُ الفَراسَه
١٧
إِني إِذاً لَبَطلٌ ذو عصبهكَأَنَّ في يَدي اليَمينِ حَربه
١٨
يَا أيها الجَبان أَبشر وَافرحِوَإِن هَرَبت خائِفاً لا تَستَحي
١٩
إِنَّك إِن كُنت جَباناً تُلفىأَجبن مِنكَ نَحوَ أَلفِ أَلفِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة