١
رأَيتُ أَرنَباً ذَليلاً خائِفاأَوى إِلى بَيتٍ هُناك وَاِختَفى
٢
وَدامَ في شُغلٍ مِن الأَفكارفي حندسِ اللَيلِ وَفي النَهار
٣
حَتّى عَفا مِن هَمّه وَغَمِّهوَمِن أَبيه يَشتَكي وَأمِّه
٤
وَلي يَقول لَيت لَم تجِدنيوَلَيت أُمّي قَطّ لَم تَلِدني
٥
وَكَيفَ لا وَعيشهُ منغَّصُوَكُل يَوم تَعتَريهِ الغُصَصُ
٦
إِن هَبَّ ريحٌ بِفُروع الشَجَرِيَرجف مِنهُ خائِفاً وَيَجري
٧
يَنام لَكن عَينه يَقظانهوَروحه مِن فَزَعٍ مَلآنه
٨
فَجاءهُ مُحدّث ذو عَقلِوَقالَ ذا خَوفٌ بِغَيرِ أَصلِ
٩
ما هَذِهِ الحال فَقالَ خَوفوَالناسُ مثلي واحِدٌ وَأَلفُ
١٠
وَبَينما يَقول هَذا القَولاإِذ هَبَّ ريح فَاِنثَنى وَوَلّى
١١
وَمَّر في هُروبه بِتُرعَهوَكانَ في التُرعَةِ أَلف ضفدعه
١٢
فَاِستَشعَرت بسيره فَهَربتوَاِنزَعجت مِن وَجهه وَاِضطَربت
١٣
وَمُذ رَآها هَربت مِن كَرَّتِهوَفَزَعت في الماء خَوف حَضرَتِه
١٤
قالَ عَجيبٌ أَنَّني أخيفُفَذاك غَيري قَلبه ضَعيفُ
١٥
في كَرَّتي طردت أَلفَ نَفسِفَاِنهَزَمت من قُوَتي وَبَأسي
١٦
مِن أَين جاءَت هَذِهِ الحَماسَهوَفَرَّ منّي صاحِبُ الفَراسَه
١٧
إِني إِذاً لَبَطلٌ ذو عصبهكَأَنَّ في يَدي اليَمينِ حَربه
١٨
يَا أيها الجَبان أَبشر وَافرحِوَإِن هَرَبت خائِفاً لا تَستَحي
١٩
إِنَّك إِن كُنت جَباناً تُلفىأَجبن مِنكَ نَحوَ أَلفِ أَلفِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.