الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الناسُ تَهوى دائِماً ما يُحكىوَلَو يَكون ما يُقالُ إِفكا
٢
مِن الحِكايات يَنالهُم طَرَبوَقَد يفضلونها عَلى الخُطب
٣
أَما سَمعت ما رَواهُ الراويشُهدَ حَديثٍ لِلغَليل راوي
٤
كانَ خَطيبٌ قامَ فَوقَ المنبرِوَقالَ رَبِ اِرحَم وَسامح وَاِغفِر
٥
يَا أَيُّها الناس هَلُمّوا عِنديفَجاءهُ رَهط كَثير العدِّ
٦
فَحمدَ اللَه وَصَلّى بَعدهعَلى نَبيٍّ لا نَبيَّ بَعده
٧
وَهَمَّ بِالوَعظ مَع النَصيحَهلِقَومِهِ بِخطبةٍ فَصيحَه
٨
وَذَكر الَّذين مَرُّوا وَمَضواوَعَدَّ أَلفاً مِن مُلوك اِنقَضوا
٩
فَما اِهتَدوا بِقَولِهِ المَليحوَراحَ ما يَخطبه في الريح
١٠
ومُذ رَأى الخَطيب ذَلِكَ الخَبَروَأَنهم قَد صَرَفوا عَنهُ النَظَر
١١
غَيَّرَ مِن خطبته المَوضوعاوَحاوَلَ التَبديلَ وَالرُجوعا
١٢
رَوى لَهُم لِوَقتِهِ حِكايَهأَطنب في إِلقائِها لِلغايَه
١٣
وَقالَ إِن الأَرضَ يَوماً سارَتبِسمكٍ وَبِطيورٍ طارَت
١٤
وَبَينَما الجَميعُ في مَمَرّإِذ اِنتَهى طَريقُهُم لِنَهرِ
١٥
فَطارَت الطُيور في السَماءِوَعامَت الأَسماك تَحتَ الماء
١٦
وَبَعد زمّ شَفَتَيهِ وَسَكَتوَكانَ في سُكوتِهِ كُل النُكَت
١٧
قالَت لَهُ الناس وَلم سَكَتّاكَمّل لَنا حِكايَةً ذَكَرتا
١٨
بَيّن لَنا ماذا جَرى لِلأَرضما فَعَلت في طولِها وَالعَرض
١٩
قالَ بِكُم هَذا الحَديث أَودىوَالنصح وَلّى عَنكُم وَعَدّى
٢٠
ما بالُكُم لا تسألون عَنيحَسبكم الشاعر وَالمُغني
٢١
بِالنُصحِ كَم تستبدل الحِكايَهتِلكَ لَعمري أَكبر الغوايَه
٢٢
يا رَب لا اِعتراض في تِلكَ الحِكَمإِنَكَ عَدلٌ في الأُمور وَحكم
٢٣
الناسُ كَالأَطفال ما لَها غِناعَن الحَديث مُطلَقاً وَلا أَنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة