الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حِكايَةٌ عَن هَرَمٍ قَد صارا

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
حِكايَةٌ عَن هَرَمٍ قَد صارايَغرِسُ جَنبَ داره أَشجارا
٢
مَرّت بِهِ ثَلاثَة شُبّانقالوا لَهُ يا أَيُّها الإِنسان
٣
ماذا نَراك في الدَيار تَصنَعإِنَّك مِن أَشعب حَقّاً أَطمَعُ
٤
لا تُثمر الأَشجار أَو لا تُنبتإِلّا وَأَنتَ في التُراب مَيِّتُ
٥
فَما الَّذي أَغراك أَو ما غَرَّكوَالدَهرُ بِالمنجل قَدَّ عمرك
٦
وَإِن يَكُن هَذا لِنفع غَيركلا خَيرَ فيكَ لا وَلا في خَيرك
٧
قالَ لَهُم كَيفَ وَكُل مَنفعهتَأتي أَخيراً وَتَزول مُسرِعَه
٨
وَالمَوت بَينَكُم وَبَيني سوّىآدم عِندَ المَوت مثل حَوّا
٩
وَأَنتُمُ مثل الغُصون المورِقَهمن بِالحَياةِ مِنكُم عَلى ثِقَه
١٠
أَما أَنا فَبَعد هَذا الغَرسِإِن خَرَجَت روحي وَطاحَت نَفسي
١١
يَنفَع ما غَرسته أَولاديبَل ظِلُّه الآن عَلَيَّ بادي
١٢
وَرُبَّما أَعيشُ يَوماً أَو عَشَروَأَجتَني الأَثمار مِن هَذا الشَجَر
١٣
وَاِنقَضَت الأَيّام وَالشُبانجارَ عَلَيهم وَسَطا الزَمان
١٤
أَولهم في البَحر عامَ فَغَرقوَحارب الثاني وَبِالنار حُرِق
١٥
وَسَقَطَ الثالث مِن فَوق جَبَلفَكسرَت عِظامُهُ وَالمَوتُ حَل
١٦
وَمُذ دَرى الشَيخ بِهم دَمعاً سكبوَبَيت شعرٍ فَوقَ قَبرِهم كُتِب
١٧
لا تَغتَرر فيها بِفرط قوَّتكفَرُبَّما وَقعت جَوف هوَّتك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة