الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حِكايَةُ المَيّت وَالقسّيس

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
حِكايَةُ المَيّت وَالقسّيستعذبُ في الإِلقاءِ وَالتَدريسِ
٢
قَد ماتَ فَحلٌ مِن بَني النَصارىوَفَقَد الإِحساس وَالإِبصارا
٣
وَكَفَّنوهُ أَهله حَريراوَعَطَّروا ثِيابَه تَعطيرا
٤
وَأَدخَلوه هَكَذا في الخَشبَهوَحَملوه بَعد ذا في عَرَبَه
٥
وَقَد مَشى القسيس في حِذائِهِمُلَفَّحاً يَجرُّ في كِسائِهِ
٦
يَقرأُ في الإِنجيل حُكم العادَهوَهوَ عَلى المَشي لَهُ جلادَه
٧
يَقرأ لَكن عَقله في الكَفَنِيَقول هَذا مَيتٌ أَتحَفَني
٨
آخذُ ما عَلَيهِ مِن مَلبوسِأَبيعهُ وَأَملأنَّ كيسي
٩
وَثمن الشُموع هَذا ربحيأَقبضه اللَيلَة قَبل الصُبحِ
١٠
وَأَشتَري لابنَةِ عَميِّ كسوَهوَأَشتري النَبيذ ثُمَ القَهوَه
١١
وَبَينَما يَهجس في الأَفكاروَلَم يَكُن يُدرِك حُكم الباري
١٢
إِذ وَقَع النَعش بِه وَالعَرَبَهحَتّى أَصابا رَأسَهُ وَالرَقَبَه
١٣
فَماتَ في الحال وَخابَ أَمَلهوَراحَ مَسعاهُ وَطاحَ عَمَله
١٤
وَلَم يَدُم وَلَم يَنل أُمنيَّهمُذ أُنشِبت أَظافِرُ المَنِيّه
١٥
وَهَكَذا مَطامِعُ الإِنسانتنزله في الذُلِّ وَالهَوانِ
١٦
وَبَينَما المَرءُ يُرَجّي خَيرافي هَذهِ الدُنيا يَراهُ ضَيرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة