١
كانَ الغرابُ حَطَّ فَوقَ شَجَرَهوَجُبنَةٌ في فَمِهِ مُدوَّره
٢
فَشَّمها الثَعلبُ مِن بَعيدلَما رآها كَهِلال العيد
٣
وَقالَ يا غراب يا ابن قَيصَروَجهك هَذا أَم ضِياءُ القَمرِ
٤
كُنتُ أَظن أَنَ فيكَ ريشاًهَذا حَريرٌ ما أَرى مَنقوشا
٥
وَحرمةِ الودِّ الَّذي ما بَينَنامَحبة فيكَ أَتيت ها هُنا
٦
وَها أَنا أَرجوك أَن تغنيعَسى بِكَ الهَمُّ يَزول عَنّي
٧
لِلّه ما أَحلاك حينَ تَنجليصَوتك أَحلى مِن صِياح البُلبلِ
٨
فانخَدع الغراب مِن كَلامهوَجاءَ للخَصم عَلى مرامه
٩
وَقالَ يا لَيل بدون القيمةفسقطت مِن فَمه الغَنيمة
١٠
قَبَضَها الثَعلب قَبض الروحوَقالَ في بَطني حَلالا روحي
١١
ثُمَ رَنا بِعَينه مِن فَوقهرَأى الغُرابَ طارِشاً مِن حَلقِهِ
١٢
قالَ لَهُ يا سَيد الغربانإِني بَريءٌ وَلَأنتَ الجاني
١٣
خُذ بَدل الجُبنَةِ مِني مثلاوَاحفظه عَني سَنَداً مُتَّصِلا
١٤
من ملَّق الناس عَلَيهم عاشاوَأَكل الجُبنَةَ وَالجُلاشا
١٥
فَاِعتبر الغراب مِن ذي النَوبَهوَتابَ لَكن لاتَ حينَ تَوبَه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.