١
أَرسَلَ السَبعُ إِلى أَهل الجَبَلفَأَتى كُلٌّ إِلَيهِ وَدَخَل
٢
وَمَغار السَبع هَذا جامِعرمَّة الجدي عَلى لَحم الجَمَل
٣
وَرؤوساً مِن عِظام نشرتوَجُسوماً مِن بَقايا ما أَكَل
٤
دَخَل الدُبُّ وَدارى أَنفهُمِن أَذى رائِحة فيها ثقل
٥
فَرَآه السَبع في أَحوالهمُعجَباً فَاغتاظَ مِما قَد حَصَل
٦
عَضه بالناب عَضاً مُفرِطاًوَلَهُ في مَحضَر القَوم قَتل
٧
فَرَآه القرد مفري الحشافَاعتراهُ الخَوف مِن هَذا العَمَل
٨
أَخَذَ التَمليق مِن أَقوالِهِكُلها خَوفاً عَلى فَقد الأَجَل
٩
قالَ ذي رائِحَة مَمدوحةوَكَذاكَ الوَرد مؤذٍ للجُعَل
١٠
لَم أَجد لِلرَوض نَفحاً مثلهالا وَلا للندِّ نَشراً في الجَبَل
١١
مَنزل السُلطانِ مسكٌ عرفهوَلَقَد طابَ الَّذي فيهِ دَخَل
١٢
وَعَلى كُلٍّ فَلَم يَنجَح بِمازادَ في إِطنابِهِ فَوقَ الأَمل
١٣
ظَنَّهُ السَبع بِهِ مُستَهزِئاًفَتَوضّا مِن دماه وَاغتَسَل
١٤
ثُمَ قامَ السَبع يَمشي بَينَهُمفَرَأى الثَعلَب يَزهو بِالحيَل
١٥
قالَ يا ثَعلَبُ قُل لي ما تَرىريح غاري قالَ عَنها لا تَسَل
١٦
فَإِلى السُلطان أَنفي أَشتَكيلِزكامٍ فيهِ مِن أَمس نَزَل
١٧
فَعَفا عَنهُ وَوَلّى خارِجاًيوسع الأَصحاب ضَرباً لِلمثل
١٨
جانب السُلطان وَاحذَر بَطشَهُلا تُعاند مَن إِذا قالَ فَعَل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.