الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَوعٌ مِن النَمر يُسمّى الغَيلَس

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
نَوعٌ مِن النَمر يُسمّى الغَيلَسأَلفَّ في الغابةِ ثُم كَيَّس
٢
وَملَك الجاموس وَالأَغناماوَاغتَنم الدَجاج وَالحَماما
٣
وَلَم يَجد قِرناً لَهُ في الغابهوَلا نَغيصا يَشتكي عَذابه
٤
وَقَد أُشيع أَن سَبعاً وُلدافي غابة مِن الجِوار وَجدا
٥
فَأحضر الغيلسُ وَهوَ الملكرِجاله في بَيتهِ فَاِحتَبَكوا
٦
وَكُلهُم أَتوا لِعَقد المَجلِسوَجَلَسَ الثَعلَبُ جنبَ الغَيلَس
٧
قالَ الأَمير ما تَرى يا ثَعلَبفي عَيلتي أَنتَ الوَزير الطَيب
٨
هَل نَتّقي ذا السَبع وَهوَ عَيِّلُأَبوه قَد ماتَ فَماذا يَفعل
٩
الرَأي عِندي أَن نَفُكَ قَيدهنَتركه يَرعى الحَشيش وَحده
١٠
فَحَرَّك الثَعلب مِنهُ رَاساوَأَظهر الأَسنان وَالأَضراسا
١١
وَقالَ حلماً أَيُّها السُلطانالسَبع قَطُّ ما لَهُ أَمان
١٢
دونَكَ فَأَقتله بِأَقوى ضَربهوَإِن تَشأ أَشركه في المَحبَّه
١٣
وَالرَأي أَن تَصرعه في الغالبقَبل ظُهور الناب وَالمَخالب
١٤
فَاِطَّرَحُوا مَقالة الوَزيروَجَعَلوا كَلامه في الزِير
١٥
وَذَهَب السُلطان للسرايهمُجَرَّد العَقل عَن الدِرايه
١٦
وَنامَ كُلُّ مَن بِتِلكَ الغابهوَتَرَكوا الرَأي مَع الإِصابه
١٧
وَبَعدَ عامين تَرَبّى الشبلوَمِن زَئيره أشيع الطَبل
١٨
وَانتَشَر الخَوفُ وَحَلَ الرُعبوَكَثُرَ الكر مَعاً وَالكَرب
١٩
وَأَقبل الثَعلبُ بَينَ قَومِهلَم يَدرِ قَطّ أَمسه مِن يَومه
٢٠
وَقالَ يا قَوم أَعينوني عَلىخَطبٍ جَسيم بينَنا قَد نَزَلا
٢١
وَأَكثروا الجُموع وَاللُمومافَالسَبع صارَ أَمرهُ مَعلوما
٢٢
ماذا وَإِلا اِقتَصَروا في الدوروَاخشوا قِتالَ الضَيغم المَشهور
٢٣
وَفي رِضاه فَابذلوا المَجهوداوَأَرسلوا لِأَكلِهِ قَعودا
٢٤
وَاقتصر الثَعلب عَنهُم بَعدَ ذافَلَم يحصِّله مِن السَبع أَذى
٢٥
وَهُم عَلى الجَهل اِستَمَروا حَربافَحَصَلوا مِنهُ الأَذى وَالكربا
٢٦
وَشَهِدوا الكسرة وَالهَزيمهوَكبرت بِينَهُم الجَريمه
٢٧
وَأَصبَح الإِثنان مِنهُم واحداوَهلك الغَيلَسُ مِنهُ كَمدا
٢٨
فَطلعَ الثَعلَب يَشكو أَمرهبَعدَ خَرابِ كوفَةٍ وَبَصره
٢٩
وَقالَ يا تِلكَ الجُسُوم الباليهوَمن خلوا مِن السِنين الخاليه
٣٠
هَذا جَزاء مَن أَبى النَصيحهوَمال بِالجَهل إِلى الفَضيحه
٣١
وَأَنتُم يا حاضِريَّ اِستَمِعواوَاصغوا إِلى مَشورَتي وَاتبعّوا
٣٢
مَن لَم يَفز بِالسَبع قتلا في الصغرفَليتخذه قاتلاً لَدى الكبر
٣٣
وَمَن يُغادر خرق داء واقعاتسع الخرق بِهِ ع الراقع
٣٤
كَذاكَ لا تُحارب القويّامِن العَدوّ إِن تَكُن ذَكيا
٣٥
وَحارب الأَكفاء وَالأَقرانافَالمَرء لا يُحارب السُلطانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة