الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الثَعلَبُ المَكار كانَ يَسعى

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
الثَعلَبُ المَكار كانَ يَسعىفَشاهَدَ الحِصان وَهوَ يَرعى
٢
وَلَم يَكُن رَآه غَير المَرهفَراحَ للذئب اللَئيم جَرَّه
٣
وَقالَ قَد رَأَيت في المَراعيغَنيمَةً لَيسَ عَلَيها راعي
٤
بَيضاء كَالثَلج وَفيها اللحمُيَكسوهُ جلدٌ ناعم وَشَحم
٥
وَسَرَّني مَنظَره لَمّا بَدايا لَيتَ لَحمَهُ يَكونُ لي غَدا
٦
قالَ لَهُ السرحان قَد بَدا ليأَنّي أَقوى مِنهُ في القِتال
٧
فَسِر بِنا نَنَظره فَساراوَأَدرَكاهُ في الخَلا نَهارا
٨
وَسَلَّما عَلَيهِ وَهوَ يَأكلوَيَضرب الأَرض لَهُم وَيصهل
٩
قالَ لَهُ الثَعلَب طابَ رَسمكقُل لي بِاللَهِ عَلَيكَ ما اسمك
١٠
قالَ وَقَد أَحسَن في المَقالإِسمي مَكتوب عَلى نعالي
١١
فَاقرأه إِن كُنت تَفكُّ الخطافَالتَفَت الثَعلَب ثُم خَطّى
١٢
وَقالَ عُذري يا بن عَمّي جَهليوَقلّة المال وَفَقر أهلي
١٣
يا لَيتَني رُحتُ إِلى الكُتّابكُنتُ عَرَفتُ لَذَّةَ الكِتاب
١٤
وَإِنَّما الذئب أَخي تَعَلَّماوَفي الصِبى بِالنَحوِ قَد تَكَلَّما
١٥
فوَرَّط الذئب بِما تَمَلَّقاحَتّى دَنا مِن الحِصان وَاِرتَقى
١٦
وَبَينَما السرحان في القِراءهوَالثَعلَب ابن عَمّه وَراءه
١٧
إِذ مَسهُ بِالحافر الحِصانُفي وَجهِهِ فَطارَت الأَسنانُ
١٨
وَارتدَّ بِالخَيشوم يَقطر الدماوَبَعدَ ذا الثَعلَب قَد تَقَدَّما
١٩
وَقالَ يا ذئب عَرَفنا الحَقّاوَالحَيوان قَد أَرانا صدقا
٢٠
انظُر فَإِنَّهُ بِفيك كتبايَحقُّ لِلمَجهول أَن يجتنبا
٢١
وَفَتش الأُمور عَن أَسرارهاكَم نُكتَةٍ حَتفك في إِظهارِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة