الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حِكايَةٌ عَن اِبن عرسٍ قَد سَكَن

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
حِكايَةٌ عَن اِبن عرسٍ قَد سَكَنفي بَيت أَرنَب صَغيرٍ وَاِرتَكَن
٢
وَكانَ ذاكَ في غِيابِ الأَرنَبِمُذ راحَ يَرجو أَكلةً مِن عنب
٣
وَفي رُجوعِهِ رَأى ابن عُرسفي بَيته اللَطيف فَوق الكُرسي
٤
فَقالَ مَن أَنت وَمن ذا أَدخلكوَمن إِلى مَملَكَتي قَد أَوصلَك
٥
قُم عاجِلاً وَاخرج بِلا تَوانلِأُخبرنَّ عصبة الفيران
٦
قالَ ابن عرسٍ إِن هَذا مَنزِليوَالأَرض عُدَّت لِلنَزيل الأَوَّل
٧
وَإِنَّما إِن تَبتَغي النِزاعافَالحَرب وَالضَرب أَو الخِداعا
٨
هب أَنَّها مَملَكةُ التِزامفَملكها لَيسَ عَلى الدَوام
٩
إِن كانَ بَيتَ قَيصَرٍ أَو دارافَربَّما الدَهرُ عَلَيهِ دارا
١٠
وَراحَ مِن يَمينهِ وَنَزَعاوَغَيرُهُ مِن بَعدِهِ تَمتَّعا
١١
قالَ لَهُ الأَرنَب إِنَّ العادَهلِمَن رُسوم الشَرع مُستَفاده
١٢
كانَ أَبي يَملكها بِالوَضعوَالآن آلت لي بِإِرثٍ شَرعي
١٣
قالَ ابن عرس هَذِهِ مُخاصَمهتَحتاج في الفَصل إِلى المُحاكَمه
١٤
نَذهَبُ لِلقاضي أَبي سِنَّوروَكانَ قِطّاً ساكِناً في الغور
١٥
فَإِنَّهُ يَفصلها بِحُكمِهِوَيَنجَلي غَيهَبُها بِعلمهِ
١٦
وَعِندَ قطٍّ بالِغٍ في الحَجمتَمثلا لِقَطع هَذا الحكم
١٧
وَلَهُما السنورُ قالَ قَرِّبافَإِنَّما الدَهرُ بِسَمعي ذَهَبا
١٨
فَاِمتَثَلا لِأَمره وَقَرَّباوَهوَ عَلَيهما بِغلٍّ وَثَبا
١٩
وَمالَ في لَحمِهِما تَمزيقاوَفشَّ هَمَّه وَبلَّ الريقا
٢٠
فَقُل لِكُل مِنهُما جُزيتاوَبِالَّذي فَعَلتهُ رزيتا
٢١
طَلَبت مِن أَصلٍ لَئيمٍ شُكراوَمِن دَنيٍّ وَجَهولٍ نَصرا
٢٢
وَلَيسَ في الأَصل اللَئيم شُكرُوَلَيسَ في الطَبع الدَنيِّ نَصرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة