١
حِكايةُ الخفاشِ وَاِبن عُرسِخلَّدتها مِن حُسنِها في الطرس
٢
عَلى اِبن عُرسٍ دَخل الخفاشُفَاِهتَز بابن عرسٍ الفراشُ
٣
فَقامَ يَجري فَرَآه فاراوَأَنَّهُ عَلَيهِ قَد أَغارا
٤
وَكانَ مِمَن يَكرَه الفيراناوَيَألف الطُيور أَينَ كانا
٥
صاحَ فَلمَّ تسعةً مِن جنسهوَأَمسَكوا خفاشنا بِرَأسه
٦
فَقالَ لم هَذا وَكيفَ أَقبضالأَمرُ مني لَكُم مَفوَّض
٧
إِني حَبيب لَكُم مِن القِدَموَحَقّ من أَوجَدَني مِن العَدَم
٨
قالَ لَهُ الكُل أَلَستَ فارافَقالَ كلا أَنا مِمَّن طارا
٩
لَستُ مِن الفيران قالوا كَلالا بُدَّ أَن تَصدُقَنا وَإِلا
١٠
قالَ وَأَولادي وَحَقِّ صُحبَتيإِني لَطائِرٌ وَذي أَجنِحَتي
١١
وَمُذ رَأوا ما قالَهُ وَعَرفواخَلّوا سَبيله وَعَنهُ قَد عَفوا
١٢
وَبَعدَ يَومين أَتى مَطيوراعِندَ ابن عرس يَكرَه الطُيورا
١٣
فَأَمسكته عِرسَةٌ بِفمهافَصاحَ يَرجوها بِحَق أُمها
١٤
قالَت لَهُ وَكَيفَ يا طَير الخَناتَدخل في بَيتي وَلَم تَأتي هُنا
١٥
قالَ وَهَل مثلي يُسمّى طائِراإِني لَفَأرٌ قَد أتيتُ زائِرا
١٦
وَالطَيرُ لا يَخفاكِ بِالريش عُلِموَالفَمُ بِالمنقار لا شَكَّ وسِم
١٧
فَكَيفَ دَعواكِ عَليَّ باطِلاقَبضاً عَلى جيديَ لا حَولَ وَلا
١٨
لِذاكَ فرَّ مِن غراب البَينوَخلَّص الحياةَ مَرَّتين
١٩
وَهَكَذا العاقلُ مَن يَحتَجُّعَلى خلاصِ نَفسِهِ وَيَنجو
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.