الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رَأَيت مَجنوناً بَهيماً لا يَعي

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
رَأَيت مَجنوناً بَهيماً لا يَعييَدور في الأَسواق وَالشَوارع
٢
وَهوَ يُنادي بِصِياحٍ عالييا مَعشَر النِساء وَالرِجال
٣
مَن يَشتري نَصيحة فَليأتِيَأخذها منيَ وسط بَيتي
٤
وَالناس مِنهُم مَن يحب يَسألوَمِنهُم الأَحمَق وَالمغفَّلُ
٥
وَمِنهُم من صَدَّق المَجنوناوَراحَ مِن فعاله مَفتونا
٦
فَسرتُ يَوماً مِن بَعيد أَتبعوَأَنظر المَجنونَ كَيفَ يَصنع
٧
وَالناسُ جَمٌّ بَينه وَبَينيوَلَم أَزَل أَلحَظه بِعَيني
٨
حَتّى أَوى بِنا إِلى مَحَلِّهِما بَينَ قَومه وَبَينَ أَهلِهِ
٩
وَصاحَ مَن يُريد أَن أَنصَحَهُوَالناسُ بَعدي كُلُّها تَمدَحُهُ
١٠
فَقَدموا الواحد بَعد الواحدِوَلَم أَكُن أَحصيهم في العَدَدِ
١١
وَإِنَّما رَأَيت مَن تَقَدَّمالَهُ عَلى الوَجهِ بِكَفٍّ لَطَما
١٢
وَكُلُّ مَن أَعطاه كَفّاً ثانِيَهيُعطيهِ خَيطاً طولُهُ ثَمانِيَه
١٣
فَمنهم مَن صَدَّه وَشَتَمهوَمِنهُمُ مَن لَم يُبح بِكَلِمَه
١٤
وَقَد أَتاني سائل يَسأَلُنيمِنهُم وَكانَ قَبلها يجهَلُني
١٥
وَقالَ لي ما هَذِهِ الإِشارهما الكَف ما الخَيط وَما العِباره
١٦
قُلتُ لَهُ اِعلَم أَن هَذا الضَرباجَزاءُ مَن مِن ذي جُنون قَرُبا
١٧
وَالخَيط هَذا طوله مَسافهبِقَدرِها أَبعد عن أولى السَخافَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة