الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما الذئب ما الصَياد كانا قَصديوَما جَنَحتُ لَهُما بِودّي
٢
وَإِنَّما البَخيلُ وَالطمّاعبِالنَظم قَد ضَمَّتهُما الرقاع
٣
وَكَم أَسوق القَول لابن آدمفي نصحهِ أَتعب قَلبي وَفَمي
٤
وَهوَ عَلى جَمع الدُنى منكبُّكَأَنَّهُ بِها معنيّ صَبُّ
٥
قُلت اِتئد وَأَنفق المَجموعاوَأطفئِ اللَهيبَ وَالولوعا
٦
وَاِسمَع نَصيحة هُنا مَرقومهحرص النُفوس عادَةٌ مَذمومَه
٧
حَتّى مَتى أَراك رُحتَ تجمعوَبَعدها لا يُمكن التَمتُّع
٨
إِن قُلت في غَدٍ فَرُبَ مَوتَهتَأتيكَ مِن قَبل الغَداةِ بَغتَه
٩
فَبادر اليَوم بِلا عِنادِوَاِسمَع حَديثَ الذئب وَالصَيّادِ
١٠
قَد خَرَج الصَيّاد ذاتَ يَومبَينَ نَخيلِ بَلَحٍ وَدَومِ
١١
وَغابَ في الغابة نصف ساعَهوَكانَ قَد أَحسَن في الصِناعَه
١٢
قابلَه فَحل مِن الغَزالِفَشَكَّهُ بِمفرد النبال
١٣
وَحالَما أَبصر فَحل الأَيِّلِأَوقَعَهُ بِالنَبل جَنبَ الأَوَّلِ
١٤
وَكانَ يَكفيهِ بِهَذا صَيداوَأَن يَقول مَهلاً أَو رُوَيدا
١٥
لَكن رَأى في سَيرِهِ خنزيراوَكانَ فَظّاً عاتِياً كَبيرا
١٦
أَنشب فيهِ نبلَةً مِن نبلِهأَردَته لِلساعَةِ في مَحَلِّه
١٧
وَما اِكتَفى بِصَيدِه وَلا اِقتَنعبَل شَرَهاً زادَ وَأَعماه الطَمَع
١٨
وَراحَ يَسعى فَرَأى حَمامَةأَرادَ أَن يحرمها السَلامَه
١٩
وَرَكَّب النبلة في القَوسِ ضُحىوَما دَرى الخنزير إِن كانَ صَحا
٢٠
إِذ طَبعه إِذا أُصيب يُغشىعَلَيهِ مِما ذاقَهُ في الأَحشا
٢١
ثُمَ يَفيقُ بَعد لِقواهوَيَقتل القاتِل إِن رَآه
٢٢
وَمُذ رَآه كرَّ مِثل الصاعِقَهطَعَنه بِنابِهِ فَمَزَّقَه
٢٣
وَماتَ فَوقَهُ وَقَد أَماتَهوَبَلَغ المَقصود وَالشَماتَه
٢٤
هَذا جَزاؤُهُ وَأَما الذيبفَاِشتَدَّ مِن جوعٍ بِهِ اللَهيب
٢٥
وَمَرَّ في هَذا المَحلِّ وَحدَهيَرجو غَنيمَةً فَلاقى عِدَّه
٢٦
وَقالَ ذي الأَربَعَة الكُلُّ إلِيَهوَلَيسَ كُلُّ وَقعَةٍ زَلابِيَه
٢٧
آكل مِنها كُلَّ يَومٍ قِطعَهوَلا يَصحُّ أَكلُ كلٍّ دفعَه
٢٨
وَإِنَّما القَليل فَالقَليلوَهَكَذا يَعتذر البَخيل
٢٩
وَليَكُن اِبتِداء أَكلي في الوَتَرلأَنَّ فيهِ أَثَرا مِن الزَفَر
٣٠
وَهوَ مِن الأَمعاء لا مَحالَهوَرُبَّما الأَمعاءُ مِن غَزالَه
٣١
وَأَمسك القَوس وَشَدَّ وَتَرَهبِفَمِه وَالسَهمُ فيهِ لَم يَرَه
٣٢
فَنَشَب السَهم وَقَلبه فَرىوَلَم يَكُن يَنفَعُه ما وَفَّرا
٣٣
وَهَكَذا في كُلِّ شَيءٍ تَمّاإِن باتَ يَوماً اِستَحالَ سُمّا
٣٤
عِندَ تَمام البَدر يَبدو نَقصُهوَرُبَما ضَرَّ الحَريصَ حِرصُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة