الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حِكايَةٌ عَن ملكٍ لَهُ ولَد

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
حِكايَةٌ عَن ملكٍ لَهُ ولَدبِبَبغاءٍ وَاِبنهِ قَد اِتَّحَد
٢
فَذات يَومٍ خَرَج اِبنُ المَلِكِبابن البَبَغّاءِ لِقَصدِ الفُلكِ
٣
وَنَزَلا البَحر مَعاً لِلفُسحَهوَالبَحرُ يورث الصِغار فَرحَه
٤
وَاِبن الأَمير يَألف الطُيورافَاِختارَ مِنها يَومَها عُصفورا
٥
وَحَطَّه وَالبَبَغاء في قَفَصلِيلعَبا مَعاً وَيَنهَزا الفُرَص
٦
فَاِنقَلب اللعبُ إِلى مناقرهوَظَهَرَت بَينَهما المُشاجَرَه
٧
بِالبَبَّغاءِ ظفر العُصفورفَباتَ لا يَهربُ أَو يطير
٨
بَل نامَ لِلمَقدور تَحتَ خَصمِهحَتّى سَقاهُ المَوت مِن كَأس فَمِه
٩
وَمُذ توفّي البَبغاءُ وَعَفاوَفَقَد الدَوا وَقَد عَزَّ الشفا
١٠
وَبَلَغَت أَخباره السرايَهجاءَ أَبوهُ طائِراً كَالرايَه
١١
وَنَظَرَ اِبنُهُ بِغَيرِ روحبِفعلةِ اِبن المَلِكِ القَبيح
١٢
نَطّ عَلى اِبن المَلك الَّذي مَعَهأَدخل في عَينيهِ حالا إِصبعَه
١٣
وَظَلَّ يفريه بِمنقار الفَمِوَلَم يُغادر وَجهه حَتّى عَمي
١٤
وَطارَ بعد فَوقَ أَعلى شَجَرَهوَمُذ دَرى أَبو الغلامِ خَبَرَه
١٥
جاءَ عَلى أَجنِحَةٍ مِن سرعَهيَشكو الزَمان في مَحَلِّ الوَقعَه
١٦
وَالبَبَغاء فَوقَه قَد حَطّايوسعه شَتما ويوفي سخطا
١٧
قالَ لَهُ السُلطان ذا لا يَنفَعإِنزل بِنا إِني أُريد أَرجعُ
١٨
اِنزل بِنا لِلقَصرِ نَبكِ ما جَرىوَنَحمد اللَهَ عَلى ما قَدَّرا
١٩
اِنزل نُسَلِّ بَعضَنا بِبَعضإِن الزَمان فعله لا يُرضي
٢٠
قالَ لَهُ هَل بَعدَ هَذا أَنزلوَفي دِيار مَن قهَرت أَدخل
٢١
أَقصر عَن النُصحِ وَلا تَقُل ليحَسبيَ ما جَرى وَحَسبي عَقلي
٢٢
وَاِرجع وَللّذي أَقوله اِسمَعلا تَنفَع الأَخبار إِلّا مَن يَعي
٢٣
فَالقَصدُ أَن أَهربَ كَيفَ كاناوَالشَهمُ مَن يَنتهر الإِمكانا
٢٤
إِني مِن المَوت عَلى يَقينفَأَجهَدُ الآنَ لما يَقيني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة