الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَروي لَكُم حِكايَةً عَظيمَه

محمد عثمان جلالالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
أَروي لَكُم حِكايَةً عَظيمَهرَأَيتها في الكُتب القَديمَه
٢
وَذاكَ أَن اِسكَندر الكَبيراالملكَ المقتدرَ الشَهيرا
٣
أَشاع في كُل البِلادِ جُندَهُوَأَمر العالمَ يَأتي عِندَهُ
٤
لِيَدفَع الجزيةَ كُلٌّ عَن يَدِوَمَن تَعَدّى أَمره فَمُعتَدي
٥
وَقَد سَمعت أَن في المَنشورأَمراً عَلى الوحوش وَالطُيور
٦
فَاِجتَمع القردُ مَع الحِماروَبَغلَةٌ وَفَرَسٌ في دار
٧
وَقالَ كُل مِنهُم رَضينابِما أَشاعَهُ الأَمير فينا
٨
وَجَمَعوا مال الحمى وَأَهلَهوَقَد تَأَهَبوا لِتلكَ الرحلَه
٩
وَبَينَما هُم في الطَريق إِذ بَداسَبعٌ حَوى مَخالِباً وَلبَدا
١٠
قالَ إِلامَ السَيرُ قالوا للمَلِكفي فُردَةٍ تدفع عَما نَمتَلِك
١١
قالَ لَهُم يا مَعشَر المَواليإِني أَسير مَعكُم بِمالي
١٢
هَيا نَسر جَميعنا سَويّهلاسكندر بهمةٍ قَويّه
١٣
لَكن لسُقمي وَلضعف حاليأَرجوكُم أَن تَحملوا لي مالي
١٤
فَأَخَذوا مِن يَدِهِ دَراهمهوَلَم يَفوهوا بَعدها بِكَلمَه
١٥
وَسارَ هَذا الرَكبُ وَالسبَعُ مَعَهحَتّى أَتوا في ظل أَرضٍ يانِعَه
١٦
رَقَّ نَسيمُها وَراقَ ماؤُهاوَاِبتَسَمَت مِن فَوقِها سَماؤُها
١٧
وَقَد نَما فيها لَذيذ المَرعىوَالنوق وَالنِعاج فيها تَرعى
١٨
وَمُذ رَأى السَبع النِياق وَالغَنَمقالَ اِفرَحوا يا رفقَتي فَالحَظُّ تَم
١٩
هُنا النِعاج تُرضع الأَحمالاكَذا النِياق تُرضع الجِمالا
٢٠
إِما نقيم في المَكان كُلُّناأَو لا فَإِني قَد تَخلفتُ هُنا
٢١
قالوا لَهُ السُلطان في آثارناأَخرَجنا بِالرَغمِ مِن دِيارِنا
٢٢
وَكَيفَ نَأبى أَمره المَنشوراوَبَطشه فينا غَدا مَشهورا
٢٣
قالَ لَهُم رُدوا عَليَّ ماليوَاِرتحلوا عَنّي بِلا جِدال
٢٤
رُدّوا عَلَيهِ ماله وَاِرتَحلواوَخَرَجوا مِنهُ كَما قَد دَخَلوا
٢٥
وَغادَروه بَل وَفَرّوا مِنهُوَحَوَّلوا وَجهَ الأَمانِ عَنهُ
٢٦
وَأَخبَروا السُلطان بِالَّذي حَصَلقالَ اِدفَعوا المالَ فَما جاءَ وَصَل
٢٧
إِني سَبعٌ وَهوَ سَبعٌ مثلييعرف شغلَه وَأَدري شُغلي
٢٨
أَما سَمعتم ما حَكاه المَثَلُوَما تَقوله الرِجالُ الأولُ
٢٩
الكَلبُ لا يَسطو عَلى أَبيهِوَلا يَعضُّ أُذني أَخيهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عثمان جلال

من ظرفاء عصره، جمع محمد عثمان جلال بين الشعر والترجمة، وكان له دور في وضع أساس القصة الحديثة والرواية المسرحية في مصر. وُلد في بلدة ونا القس ببني سويف، ثم ارتبط اسمه بالقاهرة حيث توفي فيها. تنقّل في أعماله بين النظم والسرد، فترك آثارًا ما زالت تُقرأ.

قصائد أخرى لـمحمد عثمان جلال الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة