١
السَبعُ مالَ لِحُضور العلمِوَالعلم شَرطٌ مِن شَروط الحكم
٢
فَأَحضر القرد وَقالَ قُل ليأَنتَ إِمامٌ عالم مُصَلّي
٣
وَقَد دَعتكَ في حَضرَتي لِلنُصحفَاِنصح فَليلي قَد نَفاه صُبحي
٤
وَقُل لَنا ما عِلمُ مَن تملَّكاوَمَن عَلى نَمارق الملك اتَّكى
٥
قالَ لَهُ يا ملك السَعادَةلِلّه في الأُمور خَرق العادَه
٦
أَوّل ما يلزم كُلَّ واليقَبلَ الشُروع في ذُرى المَعالي
٧
أَن يَحتوي قَبلُ عَلى شَيئينمِن السَجايا الغُرِّ كامِلين
٨
وَالجهد كُلَّ الجهد عِندَ الأَوّلفَإِنَّهُ لَم يَأتِهِ إِلّا الوَلي
٩
أَوّل ما يُذكر صَون النَفسِوَحَبسُها عَن غَيّها في الحَبسِ
١٠
النَفسُ بِالسوء هِيَ الأَمّارَهوَحجزها عَنهُ هِيَ الأَمارَه
١١
وَهَذِهِ سَجية جَليلَهخَفيفَةٌ لَكنها ثَقيلة
١٢
لَم يَأتِها الإِنسان إِلا ما نَدَرلا العام يَهديهِ لَها وَلا العُمُر
١٣
وَحُكمك النَفسَ بِغَير مَينِيُبعد عَنكَ سَيدي شَيئَينِ
١٤
أَولها لا يسخرن مِنكَ أَحَدوَالثاني تَأبى الظُلم في كُلّ بَلَد
١٥
قالَ لَهُ اِضرب لي لِكُلٍّ مَثَلاقالَ اِستَمع لما أَقول أَوّلا
١٦
كُلُّ اِمرِئ يَقول رَبِّ نَفسييُصبح بَينَ أَهلِهِ أَو يُمسي
١٧
يجهد كُلٌّ في رَواج عَقلِهكَأَنَّما قَد خُلِقَت مِن أَجلِهِ
١٨
وَينسب الجَهل إِذاً لِغَيرِهوَيَستَمرُّ هَكَذا في سَيرِه
١٩
حينئذٍ أَولى لَنا أَن نَرفَعاأَمثالنا أَرقى وَمِنا أَرفَعا
٢٠
وَلي عَلى ما قُلتهُ حِكايَهوَهيَ لِما مَثَّلتُهُ وِقايَه
٢١
جَحشَين قَد رَأَيتُ في زَمانيعَلى الأَنام يَتفاخران
٢٢
يَقول هَذا لِأَخيهِ إِنّاعِندَ بَني آدم قَد ظُلمنا
٢٣
ما اِستثقلوا شَخصاً بَليداً لا يَعيإِلّا وقالوا مِن ذَواتِ الأَربَعِ
٢٤
وَلَقَبّوه بَعدُ بِالحِماروَذَلِكَ العار وَأَي عار
٢٥
وَضحكنا سَموه بِالنَهيقإِن كانَ في البَيت أَو الطَريق
٢٦
قالَ لَهُ صاحِبُه لعَمريإِن الرِجال بالَغوا في السخر
٢٧
وَخطباهم بَينَهُم كَم نَهَّقُواوَشَخروا وَنَخروا وَشَهَقوا
٢٨
وَالفُقَهاء كَم تَخور مِنهُمُفَلنضرِبَنَّ الذكر صَفحاً عَنهُمُ
٢٩
وَلنتحدث في الَّذي يَعنيناوَنَترُك القَول الَّذي يُؤذينا
٣٠
إِنَّك في الغِناءِ تَحكي العوداوَتَستَعير الصَوت مِن داودا
٣١
أَين زَنامٌ مِنكَ أَين مَعبدقالَ لَهُ وَأَنتَ منّي أَجوَد
٣٢
وَنَزَلا بركة الأزبَكِيّهيَتَنزهان في الهَوا سَويَه
٣٣
وَرامَ كُل مِنهُما يغنيوَينشد الفنَّ وَأَهل الفَن
٣٤
وَنَهقا بِلذةٍ وَشَهوَهوَحكم النَهيقُ وَسط القَهوَه
٣٥
فَنَزَلت عَلَيهما الرِجالُضَرباً وَمن ضَحك عَلَيهم مالوا
٣٦
وَهاكَ قُلتُ فَوقَ ما يَلزَمنيعَلَّكَ في نَصيحَتي تُكرِمُني
٣٧
وَقَد عَلمت أَن حُبَّ النَفسيَهوى بِمَن يَهواه مَهوى البَخس
٣٨
وَإِن تَشأ حِكايَةً لِلثانيفَالأَمر في ذَلِكَ للسُلطان
٣٩
هَذا الَّذي حَكاهُ ذاكَ القردُوَما عَلمتُ ما حَكاهُ بَعدُ
٤٠
وَهَل تُرى للظلم ساق مَثَلاأَم لا وَظَني أَنَّهُ قَد فَعَلا
٤١
لِأَنَّها مَسأَلة دَقيقهتَصعُب إِذ تَقرب لِلحَقيقه
٤٢
وَالقرد في حَضرة هَذا السَبُعِعَلى مِثالِ الظُلم لَم يَستطِعِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.