الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غرام أثارته الحمام السواجع

ابن المقرب العيونيالعصر الأيوبي · ١٠٤ قصيدة
٣ قراءة
١
غَرامٌ أَثارَتهُ الحَمامُ السَواجِعُونارُ جَوىً أَذكَت لَظاها المَدامِعُ
٢
وَقَلبٌ إِذا ما قُلتُ يُعقِبُ راحَةًأَبَت حُرَقٌ تَأتي بِهِنَّ الفَجائِعُ
٣
أَفي كُلِّ يَومٍ للحَوادِثِ عَدوَةٌلَها في سُوَيدَا حَبَّةِ القَلبِ صادِعُ
٤
فَلو أَنَّ هَذا الدَهرَ لا دَرَّ دَرُّهُيُسالِمُ أَربابَ العُلى وَيُوادِعُ
٥
وَلَكِنَّهُ يَختارُ كُلَّ مُهَذَّبٍلَهُ الفَضلُ فينا وَاللُهى وَالدَسائِعُ
٦
أَبَعدَ اِبنِ إِبراهِيمَ يا دَهرُ يُبتَغىإِلَيكَ خُلودٌ أَو تُرَجّى صَنائِعُ
٧
تَعِستَ لَقَد عَلَّمتَنا بَعدَهُ البُكاوَعَرَّفتَنا بِالثُكلِ ما الحُزنُ صانِعُ
٨
فَتىً كانَ بَرّاً بِالعَشيرَةِ راحِماًرَؤُوفاً بِها لا تَزدَهيهِ المَطامِعُ
٩
وَلَم تَلقهُ في مَحفَلٍ مِن نَدِيِّهِيُشاري عَلى ما ساءَها وَيُبايِعُ
١٠
وَلَو شاءَ جازى بِالعُقوبَةِ قُدرَةًوَلَكِن لَهُ مِن خَشيَةِ اللَهِ رادِعُ
١١
يَصُدُّ عَن العَوراءِ حَتّى كَأَنَّمابِهِ صَمَمٌ عَمّا يَقولُ المُقاذِعُ
١٢
كَريمُ الثَنا تَأبى الدَنِيَّةَ نَفسُهُهُمامٌ لِأَبوابِ الحَوادِثِ قارِعُ
١٣
لَهُ حِكَمٌ مَأثورَةٌ حينَ تَلتَقيبِآرائِها عِندَ المُلوكِ المَجامِعُ
١٤
يَقولُ فَلا يُخطي إِذا ما تَأَخَّرَتعَنِ القَولِ ساداتُ الرِجالِ المَصاقِعُ
١٥
جَميلُ السَجايا كُلَّما اِزدادَ رِفعَةًتَواضَعَ حَتّى قيلَ ماذا التَواضُعُ
١٦
سَواءٌ عَلَيهِ في القَضِيَّةِ مَن دَنَتبِهِ الرَحِمُ القُربى وَمَن هُوَ شاسِعُ
١٧
نَشا مُذ نَشا لَم يَدرِ ما الجَهلُ وَالخَناوَسادَ بَني أَيّامِهِ وَهوَ يافِعُ
١٨
وَلا عَرَفَ العَوراءَ يَوماً وَلا اِنتَحىإِلى خطَّةٍ يَبغي بِها مَن يُقاذِعُ
١٩
إِذا قيلَ مَن أَوفى مَعَدٍّ بِذِمَّةٍأَشارَت إِلَيهِ بِالبَنانِ الأَصابِعُ
٢٠
لَقَد فُجعَت غُنمٌ وَبَكرٌ وَطُوطِئَتلِمَهلِكِهِ أَكتادُها وَالقَبائِعُ
٢١
كَما فُجِعَت مِن قَبلِهِ بِجِدُودِهِبَنُو جُشَمٍ وَالمَجدُ لِلمَجدِ تابِعُ
٢٢
فَصَبراً بَنِي مَستُور فَالدَهرُ هَكَذاوَكُلٌّ عَلَيهِ لِلمَنايا طَلائِعُ
٢٣
فَفيكُم بِحَمدِ اللَهِ حِصنٌ وَمَعقِلٌوَنُورٌ مُبينٌ يَملَأُ الأُفقَ ساطِعُ
٢٤
فَمَن كانَ عَبدُ اللَهِ مِنهُ خَليفَةًفَما ماتَ إِلّا شَخصُهُ لا الطبائِعُ
٢٥
فَتىً لَم يَزَل مُذ كانَ قَبلَ اِحتِلامِهِيُدافِعُ عَنكُم جاهِداً وَيُصانِعُ
٢٦
فَما عاشَ فَالبَيتُ الرَفيعُ عِمادُهُيَطولُ عَلى الأَيّامِ وَالرَبعُ واسِعُ
٢٧
وُقِيتَ الرَدى وَالسُوءَ يا با مُحمَّدٍوَحَلَّت بِمَن يَهوَى رَداكَ القَوارِعُ
٢٨
تَعَزَّ فَكُلٌّ سَالِكٌ لِسَبيلِهِوَكُلُّ اِمرِئٍ مِن خَشيَةِ المَوتِ جازِعُ
٢٩
وَنَحنُ سَواءٌ في المُصابِ وَإِن نَأَتبِنا الدارُ فَالأَرحامُ مِنّا جَوامِعُ
٣٠
وَلا شَكَّ مِنّا في التَأَسّي وَإِنَّمانُعَزِّيكَ إِذ جاءَت بِذاكَ الشَرائِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة