الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بما جَرَّبْتَ من نُكَبِ الدُّهورِ

الصنوبريالعصر العباسي · ٦٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
بما جَرَّبْتَ من نُكَبِ الدُّهورِوما لابستَ من نُوَبِ الأمورِ
٢
صُدِقْتَ وما غُرِرْتَ بأمر دنياًفلا تُغْرَرْ فما هيَ بالغَرور
٣
ألم ترَ كيف تُنْذِرُ كلَّ يومٍوتغدرُ في الرَّواحِ وفي البكور
٤
كم اختطفَ الردى مَنْ فَوْقَ حصنٍكم انتزعَ الردى مَنْ خَلْفَ سور
٥
وكم ممَّنْ غدا فوقَ الحشاياوباتَ مُغَيَّباً تحتَ الصخور
٦
وكم لك من أخ قد سار أو منأخ سيسير على سرير
٧
ألستَ إذا اعتزيتَ فلست تُعْزَىإلى خَلْقٍ سوى أهْلٍ القبور
٨
إلى موتى بني موتة وَهَلْكَىبني هلكى إلى يومِ النُّشور
٩
ألم تر منهمُ من باعَ ملكاًبِهُلْكٍ من كبيرٍ أو صغير
١٠
ألم يكُ نافذاً أمرُ المناياعلى المأمورِ منهم والأمير
١١
ألم يَسْتَبْدِلُوا حالاً بحالٍألم يَسْتبدلوا دوراً بدور
١٢
فما آل النعيمُ إلى نعيمٍوما آلَ السرورُ إلى سرور
١٣
تأملْ هل رأيتَ الدهرَ أبقىعلى بَشَرٍ غنيِّ أو فقير
١٤
إلى أيِّ المدائنِ سرتَ يوماًلقيتَ قبورها مثلَ القصور
١٥
لقيتَ الوعظَ قبل الحظِّ منهانعم ونذيرَها قبلَ البشير
١٦
أما أبصرتَ قوماً قطُّ ماتواعلى مرِّ السنين أو الشهور
١٧
فأبصرتَ العظامَ بلا جلودٍوأبصرتَ الجلودَ بلا شُعُور
١٨
بلى أبصرتَهُمْ أيضاً تراباًتجولُ به القَبولُ مع الدَّبُور
١٩
فمن ذا غَرَّتِ الدنيا أما مِنْسميعٍ في الأنامِ ولا بصير
٢٠
ولا دارٌ سوى دارَيْنِ فاخترْخُلوداً في النعيمِ أو السَّعير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الصنوبري

عُرف أبو بكر الصنوبري بلقبٍ جاء من شكل جده الحسن، صاحب بيت الحكمة في زمن المأمون، حين قال له إنه صنوبري الشكل فلزمه اللقب. غلب على شعره وصف الرياض والأزهار حتى قيل له شاعر الروضيات، وكان يتردد بين حلب ودمشق ويحضر مجالس سيف الدولة ويشرف على مكتبة قصره. توفي سنة 334 هـ.

قصائد أخرى لـالصنوبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة