١
هات الأعاجيب يا عصر الأعاجيبِفما تزيد على علمي وتجريبي
٢
مالي وماليَ إلا قريتي سكنموزعاً بين تشريق وتغريب
٣
أدري بكل الذي في الأرض من حدثٍولا أرى أحداً في الأرض يدري بي
٤
وأفتدي الوطن الأغلى ويغفلنيقومي كأنيَ منهم غير محسوب
٥
أكابد اليوم منهم ما تكبَّدهأمسِ ابنُ يعقوب من أبناء يعقوب
٦
فليت لي من دمي أو أدمعي نُذُراًإليهمُ بعد ما هانت مكاتيبي
٧
وليت شعري مذاع في الأعاجم منبعد الذي ضاع منه في الأعاريب
٨
وليتني في ارتياد القطب أحمل ماحملت في مصر من هم وتعذيب
٩
وليتني من ضحاياه ولست أرىنزاع شعب على أمرَيهِ مغلوب
١٠
أقدس النيل في قومي وفي وطنيوإن يكن من سواه اليوم مشروبي
١١
وعنديَ البلسم الشافي جراحهممن الحوادث من خلق ومن طيب
١٢
في ذمة الدهر والأقدار لي أملطلبته غير متبوع ومصحوب
١٣
وليس لي غير وجدان أزودهمني بأطهر موروث ومكسوب
١٤
إني لأبحث بين القوم عن رجلفلا أرى غير منقوص ومثلوب
١٥
أيحرس الشاة أصحاب لها اقتتلواوهم وَشَاتُهُمُ في قبضة الذيب
١٦
بأس الليالي عليهم صار أهون منشحنائهم والأهاجي والأكاذيب
١٧
أغنى العداة عن الجند اطلاعهمفينا على كل مستور ومحجوب
١٨
وإن رفقي بإخوان ليَ افترقوالمثل رفقي بمطعون ومضروب
١٩
وقد يهون على مثلي اختلافهمُلو لم يعد ضَغَناً بين الأصاحيب
٢٠
سياستان رأيت الفرق بينهماكالفرق ما بين تعمير وتخريب
٢١
وقد يشق على مثلي ويحزنهلقاء رأي إليه غير محبوب
٢٢
عرفت كل فريق في سياستهولم يجئ نبأ السودان والنوب
٢٣
أين الجلاء فإني ما سمعت لهبين الأحاديث ذكراً والمطاليب
٢٤
وأين ما كان يستهوي الغلاة بهأشياعهم من أهازيج وتطريب
٢٥
أليس من نكد الدهر اضطرابهمقبل الوغى بعد إعداد وتدريب
٢٦
إن الجهاد بإيثار وتضحيةليس الجهاد بتلقيب وتنصيب
٢٧
مالاً وجاهاً أصابوا أمس أجرهممن سائر الشعب أم أسلاب مسلوب
٢٨
إن يذكروا النفي والتغريب تكرمةفكم أثيبوا على نفيٍ وتغريب
٢٩
كانوا ملائكة لو أنهم زهدوافي متعة حين تخيير وترغيب
٣٠
حرصٌ على الحق بالبرهان أم حذرٌعلى غنيمتهم بين المخاليب
٣١
أتلبث الفتنة الهوجاء عاصفةبكل حزب إليها غير منسوب
٣٢
وهل من الشعب من يبني رياستهعلى ثرىً بدماءِ الشعب مخضوب
٣٣
وكل من يتولى الحكم دونهمجزاؤه كل تعريض وتثريب
٣٤
قالوا خلافة سعد قلت مقدسةملء الميادين مني والمحاريب
٣٥
ليست مبادئهُ وقفاً على أحدٍلكنها للمناجيدِ المناجيب
٣٦
إن الرجال بتدبير وتبصرةليس الرجال بإكثارٍ وتغليب
٣٧
فليتركوا الحكم للأولى به ولهمفي غيره كل تأهيل وترحيب
٣٨
عرفتك ابنَ سليمانٍ كمعرفتيللحق من بعد تعليم وتهذيب
٣٩
على السماء غضابٌ أم عليك همُوأنت أهدى إلى ربٍّ ومربوب
٤٠
لقد حرصتَ على ميثاقهم وأبواإلا المصارع من تلك الألاعيب
٤١
وإن مثلك يرجوه ويرهبهفي قومه كل مرجوٍّ ومرهوب
٤٢
أنت الموفق في الميعاد ترقبهمخيراً بين تبعيد وتقريب
٤٣
وأنت أقوى على آت ومنتظربعد احتفاظ بمأخوذ وموهوب
٤٤
وصاحبُ العرش راضٍ ما تدبرهوالمصلحون من الشبان والشيب
٤٥
وأنت أحفظ للدستور تنفذهحرّاً بأفضل تفصيل وترتيب
٤٦
وللقضية ما أنت الكفيل بهمن الوسائل شتى والأساليب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.