الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رددي يا وقائع الدهر شعريواشرحي ما رويت وهو عظيمُ
٢
وأعيدي إلى الصواب عقولاًأعوزتها العظات والتقويمُ
٣
أنا من ذَكَّر العبادَ فلم يُصغوا إلى أن أتى النذير الأليم
٤
وتلاهوا عن المقادير حتىحل فيهم قضاؤها المحتوم
٥
شيعاً في البلاد ساروا وأحزاباً وساوى الجهول فيها العليم
٦
واستحال الذي تآخى عليهمن منال وزيرها والزعيم
٧
والذي كان منه عذر نسيمٍبات يلقى الملام منه نسيم
٨
جرب الحكم أهله فلكلمن أذاه نصيبه المقسوم
٩
والذي كان دأبه الحض والإغراء أمس ودأبه التنويم
١٠
واكتفى بالسلامة اليوم من كان يقول الردى ولا التسليم
١١
شغلته ولائم الصحب عن أعبائه واستخفه التكريم
١٢
والذي عنده له الأمس تحليلٌ له اليوم عنده تحريم
١٣
أين ما في الخريف كان تلقيه وماذا أعده المأزوم
١٤
مر ماضي المرسوم بالقدر الجاري ولم يأت بعده مرسوم
١٥
وانتهى الموعد الخفي إلى منفي يديه التأخير والتقديم
١٦
ولقد عاد من نواه الذي يرجى ويخشى رحيله والقدوم
١٧
فقد الشعب قادة الشعب من قبل ومن بعد فهو منهم يتيم
١٨
وتخلى عن الصحيح من الرأي وراج الخبيث فيها السقيم
١٩
ما لصحف العشيرة اليوم تهويبالعداوات بينها وتهيم
٢٠
وترى كاتب الكريهة يحتججُ على كاتب الهوى ويلوم
٢١
عاب هذا سبيلَ هذا فكلمن أخيه مطارد مذموم
٢٢
لا إلى مبدأ ولا ليقينضج صوت لهم ولجّ رقيم
٢٣
والذي يطلب إئتلافاً وشملاًآثم في قضائهم مأثوم
٢٤
أعلنوا كل ما أسروا فلم يبق لهم مبهمٌ ولا مكتوم
٢٥
من أذى كاتبين عانتْ بلاديما يعاني من حاكم محكوم
٢٦
لذَّة العيش يطلبون بأقلام مراض أولى بها التحطيم
٢٧
والطعامُ المجلوب بالقول إفكاًمنه أولى بالقائل الزقوم
٢٨
ويح قومي من غالبٍ يدعى الإحسانَ والعدلَ وهو عاتٍ ظلوم
٢٩
يتمنونه حليفاً ليبقىوهو فيهم مسيطر قيوم
٣٠
فرقتنا الأهواءُ فيه وقد عادتْ هموماً وما نهتنا الهموم
٣١
وغداً بالزلازل الأرضُ تنهدد وتهوي من السماء النجوم
٣٢
وتطيرُ البطاحُ وهي لهيبٌوتثور الرياحُ وهيَ سَموم
٣٣
ضاقت المدن بالدخيل الذي حللَ وماجت بالزاحفين التخوم
٣٤
وطغى حولَها مغيرٌ جديدٌوبغى بينها مغيرٌ قديم
٣٥
كيف يغشى رحابها الفاتحُ المقبل من بعد ما احتواها المقيم
٣٦
وبأي الساحات يقتتل المفترسان الغرثان والمنهوم
٣٧
ولمن تستمر سيناء والطور مجازاً وتستقر السلوم
٣٨
ومن المالك القناة وحديها ومجرى السفين حيث يروم
٣٩
ودفاعٌ عن البلاد القوَى الملأَى بها أم على البلاد هجوم
٤٠
غيرُ مغنٍ أنّا لقوم أخلاءُ وأنّا لآخرين خصوم
٤١
عرضةٌ نحن نحمل الهازم الأعباء منها ويشتفي المهزوم
٤٢
لا نرى في السلام والحربِ إلاما يراه المسخَّرُ المحروم
٤٣
وإذا ما احتمى من الناهب الإقليم بالناهب انتهى الإقليم
٤٤
ومن الممكنات بعدئذ أنيخلفَ الإنكليزَ فيها الروم
٤٥
ما الذي يبتغي من الحرب من يوقدها وهو هادمٌ مهدوم
٤٦
يحكم الناسَ بعد قتلهم أميستغلُ البلادَ وهي جحيم
٤٧
هل له في الوعيد ما يتقيهبعد ما ضاع عنده التحكيم
٤٨
فعسى يعقل الذي جن بالحرب جزافاً ويبرأ المحموم
٤٩
ويقي الخلقَ مدركوه خطوباًهي أقوى مما جنى غليوم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة