الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الملك عندك تستوي أقوامُهُوالدهر فيك تنافست أيامُهُ
٢
أنت الذي نفع البلاد سلامهبعد الذي ضر البلاد خصامه
٣
الليل في التدبير لست تنامهوبغير رأيك لا يضيىء ظلامه
٤
أعزز ببرك في الرعايا عادلاًتجري على أقسامها أقسامه
٥
أنت الذي أحيى الجهاد رحيلهوالرفق والعدل الجميل مقامه
٦
كن كيف شئت مشرِّقاً ومغرِّباًفالأمر موكول إليك تمامه
٧
في الأفق تصعد بالقباب فما ترىإلا ومن أوتادها أجرامه
٨
وجرت سفينك في البحار كأنهالك عسكر منشورة أعلامه
٩
شرفت بعامرها المدائنُ والقرىوعنتْ لضيغم قفرها آكامه
١٠
للّه عزمُك في القفار وأنت فيجنح الدجى طلق الحيا بسّامه
١١
إن يطو ركبك بيدها متمهلاًفالمحل يؤثر أن يقيم غمامه
١٢
وستصبح الواحات جنات إذاسار البخار بها وساد نظامه
١٣
ولسوف تعمرها بجمع حاشدلَجِبٍ يسرك ورده وزحامه
١٤
لو كان مغوارٌ سواك ارتادهاما أثّرت في رملها أقدامه
١٥
يا حسن ذاك الركب شاقتني إلىعصر البداوة عيسُهُ وخيامه
١٦
فوددت لو كان الفؤاد مجالَهأو كان كحلاً للعيون قَتامه
١٧
شرَّفتَ ذاك العهد فافتخرت بهأعرابه وتشبهت أعجامه
١٨
ذكرت تونس والجزائر ما مضىمن كل مولى زانه إسلامه
١٩
أيامَ ضمَّهما وما والاهمافي واحدٍ دينُ الهدى ووئامه
٢٠
أيام يدعو شرق مصرك غربهافيموج فيه عراقه وشآمه
٢١
وسعت طرابلس إليك وإنماحيَّت أبرَّ من اصطفاه إمامه
٢٢
وحنت عليك كما حنا سلطانهاعلماً بأنك حصنه وحسامه
٢٣
واستقبلتك كريمة النجوى كمالاقى الحيا الظمآنُ طال أُوامه
٢٤
لم لا تعظم قدرك العالي وقدغلبت بنصحك حولها أحكامه
٢٥
فترى وجوه الوافدين كأنهازهر الرياض تفتحت أكمامه
٢٦
لا يرتجي الوادي سواك فإنماأنت الوحيد غيوره وهمامه
٢٧
أولى بعافية تدوم وصحةمن ذي مقاصده وذا إقدامه
٢٨
شهدت كنوزك باحتراسك مثلماشهدت بشدة من مضى أهرامه
٢٩
لا يشغلنك عن جهادك زخرفحسبُ القصورِ منَ الجَسورِ لِمامه
٣٠
فلأنت موسى غير أنك إن تعظفرعون عصرك تغتفر آثامه
٣١
أبرأته برضاك عنه بعد ماطالت على آلامه أعوامه
٣٢
لا تبلوَنِّي بالمطال فإننيولِهٌ تحيط بداره لُوّامه
٣٣
باقٍ على ظمأ فلا ترنامُهُأهدى إليه غنىً ولا تحوامه
٣٤
أفنى الليالي مغرماً بالنصح فيمن لا يعي فجنى عليه غرامه
٣٥
إن يدّع المجد الرجال فإنمافي الشعر آية مجده ووسامه
٣٦
أتريده لجديد ملكك شاعراًومتى تعود حقائقاً أحلامه
٣٧
لولا اليقين ونخوة وحميةلقضت على آماله أوهامه
٣٨
قَدِّرْ لشعبك أن يقرَّب كل مننصر الحمى فحياته إكرامه
٣٩
وأحقُّ بالتكريم والتقريب مَنهذي بشائره وذا إلهامه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة