الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بركبك تعتز القرى والمدائنُ

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
بركبك تعتز القرى والمدائنُوتستبق السبلَ المنى والميامنُ
٢
ربيع تلقاه الربيع مباركاًيسايره مستبشراً ويقارن
٣
تنقلت مرجواً وأشرقت منعماًلواؤك خفاق ودهرك ساكن
٤
مظاهر إخلاص براهين طاعةتشاهدها مجلوة وتعاين
٥
وما لبني النيلين غيرك مالكوما لحمى القطرين غيرك صائن
٦
وما لقضاء أنت مجريه غالبوما لمطيع أنت مغنيه فاتن
٧
غضبت على من صال في زمن الرضىوفي مصر أنياب له وبراثن
٨
وخاشنت حزماً بعدما كان يدعيسريرك في ديوانه من تلاين
٩
وبدلت حالاً ملَّه الملك مثلماتعاف النفوس الماء والماء آسن
١٠
ودبرت أمراً بعد أمر مجرباًعسى تخلف اليوم العيوبَ المحاسن
١١
مضى زمن والحكم يخرجه هوىويعرضه شاد ويمضيه شادن
١٢
ويبغي على الأحرار جند مدججويعبث بالأبرار واش مشاحن
١٣
تنكر صحب واتقى الجار جارهوكُذِّبَ صدِّيقٌ وروع آمن
١٤
وخاف المناجي سرَّه فكأنماعلى كلِّ خفّاق رقيبٌ وخازن
١٥
مناصب جاءتهم جزافاً فأمطلتمفاخرها أعراقهم والمعادن
١٦
إذا هان عرض المرء في طلب الغنىفكل كريم ضيّع فيه هائن
١٧
أليس الأذى أن يخذلوا متطوعاًإذا كان ظلماً أن يسخَّر ماهن
١٨
هم أمنوا شري ولو شئت كان ليمضارب في آثارهم ومطاحن
١٩
أيعصيك من أطعمته ورفعتهفأمسى على علاته وهو بادن
٢٠
ويأبى الذي ترضاه لي من مرافقومظهره واهي المروءة واهن
٢١
ويحرمني ظل الذي أنا غارسويمنعني مرأى الذي أنا زائن
٢٢
وكان جزاء المانع الخير عزلهولست بمستشف بما هو كائن
٢٣
ولم يجن أعدائي على كل ما جنىزماني وأحبابي وهذي المواطن
٢٤
أبيعهمُ الدر الثمين بنظرةتجاوز مغبون ولم يرض غابن
٢٥
ويجري دمي شعراً أمام عيونهمفلا الدم شاجيهم ولا الشعر شاجن
٢٦
وأشفق من حقّي عليهم وطالماتقاضاهمُ زور المغارم دائن
٢٧
وكم مرَّ بي في ملتقى السيل معرضوما بيَ ذل غير أني مهادن
٢٨
ومن نكد الأيام أن أشكوَ الجوىفيحكم خصمٌ أو خليع مماجن
٢٩
ويأكل أحشائي سدىً وتجمّليويكرم مفتون ويؤجر شائن
٣٠
فكيف يجول العزم وهو مقيدوتنتجع الآمال وهي رهائن
٣١
شكاية مظلوم فكل مقربإذا لم يبلّغها رجاءك خائن
٣٢
فمر يدك البيضاء تصبح حدائقاًمضاءة مثلي نضرة والمكامن
٣٣
لئن أخذت منك الأقاليم حظهاففي الثغر ترجو حظهن السفائن
٣٤
تقلك محمود الوسائل والمدىإلى بلد فيه الخليفة قاطن
٣٥
تسر إليه ما يسر ضميرهوتنصر جهراً ملكه وتعاون
٣٦
تحيي القلاع الشم ركبك مقبلاًوترفع مقبول الدعاء المآذن
٣٧
أسلّم تسليم الوداع إلى غدوأبقى وقلبي أينما سرت ظاعن
٣٨
وما لي سوى نفسي إليك وسيلةوما لي سوى الإخلاص عندك ضامن

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة