الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صحا القلب من ذكرى قتيلة بعدما

الأعشىالمخضرمين · ٢٩٩ قصيدة
٤ قراءة
١
صَحا القَلبُ مِن ذِكرى قُتَيلَةَ بَعدَمايَكونُ لَها مِثلَ الأَسيرِ المُكَبَّلِ
٢
لَها قَدَمٌ رَيّا سِباطٌ بَنانُهاقَدِ اِعتَدَلَت في حُسنِ خَلقٍ مُبَتَّلِ
٣
وَساقانِ مارَ اللَحمُ مَوراً عَلَيهِماإِلى مُنتَهى خَلخالِها المُتَصَلصِلِ
٤
إِذا اِلتُمِسَت أُربِيَّتاها تَسانَدَتلَها الكَفُّ في رابٍ مِنَ الخَلقِ مُفضِلِ
٥
إِلى هَدَفٍ فيهِ اِرتِفاعٌ تَرى لَهُمِنَ الحُسنِ ظِلّاً فَوقَ خَلقٍ مُكَمَّلِ
٦
إِذا اِنبَطَحَت جافى عَنِ الأَرضِ جَنبُهاوَخَوّى بِها رابٍ كَهامَةِ جُنبُلِ
٧
إِذا ما عَلاها فارِسٌ مُتَبَذِّلٌفَنِعمَ فِراشُ الفارِسِ المُتَبَذِّلِ
٨
يَنوءُ بِها بوصٌ إِذا ما تَفَضَّلَتتَوَعَّبَ عَرضَ الشَرعَبِيِّ المُغَيَّلِ
٩
رَوادِفُهُ تَثني الرِداءَ تَسانَدَتإِلى مِثلِ دِعصِ الرَملَةِ المُتَهَيِّلِ
١٠
نِيافٌ كَغُصنِ البانِ تَرتَجُّ إِن مَشَتدَبيبَ قَطا البَطحاءِ في كُلِّ مَنهَلِ
١١
وَثَديانِ كَالرُمّانَتَينِ وَجيدُهاكَجيدِ غَزالٍ غَيرَ أَن لَم يُعَطَّلِ
١٢
وَتَضحَكُ عَن غُرِّ الثَنايا كَأَنَّهُذُرى أُقحُوانٍ نَبتُهُ لَم يُفَلَّلِ
١٣
تَلَألُؤُها مِثلُ اللُجَينِ كَأَنَّماتَرى مُقلَتَي رِئمٍ وَلَو لَم تَكَحَّلِ
١٤
سَجُوّينَ بَرجاوَينِ في حُسنِ حاجِبٍوَخَدٍّ أَسيلٍ واضِحٍ مُتَهَلِّلِ
١٥
لَها كَبِدٌ مَلساءُ ذاتُ أَسِرَّةٍوَنَحرٌ كَفاثورِ الصَريفِ المُمَثَّلِ
١٦
يَجولُ وِشاحاها عَلى أَخمَصَيهِماإِذا اِنفَتَلَت جالاً عَلَيها يُجَلجِلُ
١٧
فَقَد كَمُلَت حُسناً فَلا شَيءَ فَوقَهاوَإِنّي لَذو قَولٍ بِها مُتَنَخَّلِ
١٨
وَقَد عَلِمَت بِالغَيبِ أَنّي أُحِبُّهاوَأَنّي لِنَفسي مالِكٌ في تَجَمَّلِ
١٩
وَما كُنتُ أَشكي قَبلَ قَتلَةَ بِالصِبىوَقَد خَتَلَتني بِالصِبى كُلَّ مَختَلِ
٢٠
وَإِنّي إِذا ما قُلتُ قَولاً فَعَلتُهُوَلَستُ بِمِخلافٍ لِقَولي مُبَدَّلِ
٢١
تَهالَكُ حَتّى تُبطِرَ المَرءَ عَقلَهُوَتُصبي الحَليمَ ذا الحِجى بِالتَقَتُّلِ
٢٢
إِذا لَبِسَت شَيدارَةً ثُمَّ أَبرَقَتبِمِعصَمِها وَالشَمسُ لَمّا تَرَجَّلِ
٢٣
وَأَلوَت بِكَفٍّ في سِوارٍ يَزينُهابَنانٌ كَهُدّابِ الدِمَقسِ المُفَتَّلِ
٢٤
رَأَيتَ الكَريمَ ذا الجَلالَةِ رانِياًوَقَد طارَ قَلبُ المُستَخِفَّ المُعَذَّلِ
٢٥
فَدَعها وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍتَزَيَّدُ في فَضلِ الزَمامِ وَتَعتَلي
٢٦
فَأَيَّةَ أَرضٍ لا أَتَيتُ سَراتَهاوَأَيَّةُ أَرضٍ لَم أَجُبها بِمَرحَلِ
٢٧
وَيَومِ حِمامٍ قَد نَزَلناهُ نَزلَةًفَنِعمَ مُناخُ الضَيفِ وَالمُتَحَوِّلِ
٢٨
فَأَبلِغ بَني عِجلٍ رَسولاً وَأَنتُمُذَوُو نَسَبٍ دانٍ وَمَجدٍ مُؤَثَّلِ
٢٩
فَنَحنُ عَقَلنا الأَلفَ عَنكُم لِأَهلِهِوَنَحنُ وَرَدنا بِالغَبوقِ المُعَجَّلِ
٣٠
وَنَحنُ رَدَدنا الفارِسِيِّينَ عَنوَةًوَنَحنُ كَسَرنا فيهِمُ رُمحَ عَبدَلِ
٣١
فَأَيَّ فَلاحِ الدَهرِ يَرجو سَراتُناإِذا نَحنُ فيما نابَ لَم نَتَفَضَّلِ
٣٢
وَأَيَّ بَلاءِ الصِدقِ لا قَد بَلَوتُمُفَما فُقِدَت كانَت بَلِيَّةُ مُبتَلي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعشى

عُرف بلقب صنّاجة العرب لأنه كان يغني بشعره، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، لُقّب بالأعشى لضعف بصره. كثُر وفوده على ملوك العرب والفرس، فدخلت ألفاظ فارسية في شعره، ووصفه يونس بأنه أشعر الناس إذا طرب. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، وعمي في أواخر عمره. وُلد وتوفي في قرية منفوحة باليمامة حيث داره وقبره، وله معلقة على البحر البسيط.

قصائد أخرى لـالأعشى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة