١
دعينا نعاني المضنيات دعينافقد ذهبت أحبابنا وبقينا
٢
تولت بهم سفن النوى مدلهمةًإلى مستقرٍّ لا يرد سنينا
٣
وجاءت مناعيهم تحث مطيتيإلى ذلك الحوض الذي يردونا
٤
وإنيَ لا أدري وبالنفس ما بهاأسير شمالاً أم أسير يمينا
٥
لهم منيَ النجوى التي تستحقهامنازلهم ديناً عليَّ ودينا
٦
ولو مكنتني من مرامٍ حوادثلحقت بهم من قبل ما يصلونا
٧
لأبكي وأستبكي وما أنا واجدٌعلى كربتي غير الدموع معينا
٨
وما اعتدت أن ألقى من الدهر رحمةوإن ذهبت نفسي أسىً وأنينا
٩
وما كان ليني للرفاق أروضهملأرجوَ فيهم من عذابيَ لينا
١٠
وما هان مغمور علي وإنماتطيل الليالي غمرتي لأهونا
١١
وما خفت غير الموت حقاً لقادرعليه ولم أكره سواه يقينا
١٢
وما خفت إلا لأني أعدُ ماآتِ من أحاديث المعاد ظنونا
١٣
فيا بنت بنت الأخت جددت بالذيجرى لك ذكراها الرهيبة فينا
١٤
أنا الخال لكني أبو أهلك الذييلاقون والجد الذي يجدونا
١٥
همُ ألفوا مني الأبوة برةًوما لي بنات فيهمُ وبنونا
١٦
دهاك الردى في المهد غير مدافعولو أن سداً حوله وحصونا
١٧
ولم تتبين فيك أمك عندهشفيعاً ولم يعرف أبوك ضمينا
١٨
وقد نلت في دنياك في سنتين ماتناولت في هذي الحياة سنينا
١٩
وقاسيت في يومَي سقامك ما طوىعلى الأرض أجيالاً وهد قرونا
٢٠
ولاقيت جد الأمر قبل أوانهوكان الذي ما كنت تنتظرينا
٢١
وضمك قبر في دمنهور بينمانرى بالرئيس القوم يحتفلونا
٢٢
تبدلت من آفاقها ومراحهاثرى في فيافيها عليك أمينا
٢٣
ولو علموا أن الوديعة مهجتيلعاد ضجيج الهاتفين سكونا
٢٤
أمانة من لو ذكَّرتهم عهودهلحلت قلوباً منهمُ وعيونا
٢٥
فإن بتِّ في القفر البعيد غريبةفقد بتُّ في الحي القريب رهينا
٢٦
وكان لأفراحي بك الصيف موعداًوها أنا أقضيه عليك حزينا
٢٧
وإنيَ في وجدي عليك لمسرفٌوإن عده الخالون منه جنونا
٢٨
وليس مصابي في الصغيرة مثلهاصغيراً ولو كان المصاب جنينا
٢٩
شغلتِ فؤادي الرحب عن كل شاغلٍوبدَّلتني غير الشئون شؤونا
٣٠
وما كلَّفتْ قيساً سميَّتُك الجوىضروباً كما كلَّفتنِي وفنونا
٣١
وما أنا سالٍ عنك بالأهل ساعةولو ملأ الأمصار ما يلدونا
٣٢
وكان بودي لو نجوت من الردىوحمَّلتني ما كنت تحتملينا
٣٣
ولو شاءت الأقدار منّيَ فديةلما كنت يوماً بالحياة ضنينا
٣٤
أفتِّح عيني في الوجود ولا ترىلك العين فيه وجنة وجبينا
٣٥
وهل أشهد الدنيا وأصحب أهلهاوأنت وراء الغيب تحتجبينا
٣٦
وأين المحيّا الطلق وهو تعلَّتيولو كنت مشدود الوثاق طعينا
٣٧
وأين الأغاريد التي كان وقعهابلاغاً من الوحي الكريم مبينا
٣٨
فما لأخيك ابن الشهور ثلاثةينوح نواح الوالدين حنينا
٣٩
فهل هو بالبين المبرِّح شاعرفيحفظ ذكرى أخته ويصونا
٤٠
ولولاه لم أستبق في الأرض غالياًولم أتفقَّد في الوجود ثمينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.