الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طرباً فؤادي لا برحت طروبامتفكِّهاً بالفاتنات لعوبا
٢
عاد الرجاء إلى حياتك ضاحكاًعود الربيع إلى حماك قشيبا
٣
ما روَّعتْك من الزمان حوادثٌمرت لِتَنسَى منزلاً وحبيبا
٤
جدد غرامك إن هنداً لم تزلترعى ذمامك نائياً وقريبا
٥
ماذا على المشتاق في ذكراه لووفَّى الحبيب تغزُّلاً ونسيبا
٦
لم تستبدَّ جميلةٌ بمتيَّمٍإلا ليحلو عيشه ويطيبا
٧
أنا والهوى إلفان لم ير واحدمنا مكاناً في أخيه مريبا
٨
أرضى بما يقضي وألقى ظلمهعدلاً وأعصى اللوم والتثريبا
٩
ويفيدني أدباً وإحساناً وإنقاسيت منه الوجد والتعذيبا
١٠
إن الشبيبة والجمال تقاسماعقلي فلست إلى الرشاد منيبا
١١
يا هند حسبك من محبك أنهأمسى أسيراً في يديك سليبا
١٢
أمنيلتي حظّاً فأبقى عاشقاًأم أنت مانعة الوفيَّ نصيبا
١٣
وترفقاً أحيا به أم قسوةبالصبِّ تُشمِتُ حاسداً ورقيبا
١٤
أولى بصفو العيش طائر روضةيشدو فتحسبه الطيور غريبا
١٥
وأحق بالتفضيل شاعر أمةما زال فيها داعياً ومجيبا
١٦
موف إذا ترك البلاد أنيسهاملأ البلاد تذكرا ونحيبا
١٧
ويفيض في أعيادها فرحاً فلميترك بها متوجعاً منكوبا
١٨
يا غرة العصر التي جلَّى بهاعباسه عن مصره التقطيبا
١٩
حتمٌ على ابن النيل ذكرى طلعةلك قد أضاءت أعيناً وقلوبا
٢٠
عيد الجلوس صفت بك الدنيا التيأنسيتها نوباً مضت وكروبا
٢١
لأنزهن نواظري متنقلاًأستقبل اللذات فيك ضروبا
٢٢
وأرى بكل مدينة لك زينةوبكل ناد صادحاً وخطيبا
٢٣
والأرض ترسل كالسطور سهامهاتهدي السماء سلامها المحبوبا
٢٤
أو أنها عمد رفعن رواقهاومنعنها من شوقها التصويبا
٢٥
وكأنما قطع الضياء كواكبتبعتْ مداراً في السماء عجيبا
٢٦
أو أنهن حمائمُ انطلقت من القناص تبغي في الفضاء هروبا
٢٧
أو أنها ثمر توسط وادياًفي الأفق لاعبه النسيم خصيبا
٢٨
وكأنما تاليه يهبطه الثرىأُكَرٌ رمته بها يد فأصيبا
٢٩
والبدر وجهك يا ابن توفيق فلايدنو فنلمسه ولا محجوبا
٣٠
وكأنما تلك الوفود كتائبللفتح قد رتبتها ترتيبا
٣١
تتمثل النجوى بأوجههم كمايتلون بالنور اسمك المكتوبا
٣٢
إن الذي أحيا البلاد بنيلهالك مرجع بها مجدها المغصوبا
٣٣
وهبتك عالي عرشها ووهبتهاعدلاً فكنت الواهب الموهوبا
٣٤
لا يبلغ الأقوام منها مأرباًما دمت فيهم ناقداً وحسيبا
٣٥
وسينجلون كما انجلت من قبلهمأممٌ أشدُّ وقائعاً وحروبا
٣٦
سعياً لتنسينا بموعود الرضىإثماً جناه من مضوا وذنوبا
٣٧
إنا لنرجو بعد أهبتك التيبهرت حسودك صيحة فوثوبا
٣٨
لا تأمنُ الأوطان غدرَ زمانهاويبيتُ جانبُها أعزَّ مهيبا
٣٩
حتى يبيتَ أديمُها متألِّقاًبدم العدى ولواؤها مخضوبا
٤٠
إن اتصالك بالخليفة ضامنرد المغير مروعاً مغلوبا
٤١
والحجة البيضاء في يدك التيفتحت مجالاً للجهاد رحيبا
٤٢
والشرق ما زال الأحق بشمسهولوَ اَنَّها عنه تطيل غروبا
٤٣
لو لم تكن تنوي الرجوع وضوؤهاأعلى وأجمل لم تكن لتغيبا
٤٤
شاد المآثر واستراح وإِنَّهُسَيَهُبُّ أقوى من أخيه رهيبا
٤٥
قد عاد طفلاً في المهاد مبشراًبعد المشيب بأن يكون نجيبا
٤٦
ينمو ورفقك يا ابن توفيقٍ بهرفق يرد إلى الشباب الشيبا
٤٧
يا صاحب العرشين هذا مالكٌمصراً وذا سودانَها والنوبا
٤٨
ومدبر الجيشين هذا مائجٌيحمي الشمال وذا يسير جنوبا
٤٩
ومؤيد الإسلام بالعلم الذيأضحى يظل قبائلاً وشعوبا
٥٠
ذهَّبت حاشيتَيَّ بالنعم التيهذَّبْنَ فيك قصائدي تهذيبا
٥١
فلك المدائح ما تدارك يائساًأملٌ وما ذكر المثابُ مثيبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة