الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا آل عثمان لا ندري أنعتذرُعن تركنا العيد أم باللوم نبتدرُ
٢
إن المعاذير طاعون يلازمناوهيضة تنطوي حيناً وتنتشر
٣
والنار تذكو وعجز النيل يطمعهافي كل شيء فلا تبقى ولا تذر
٤
وإن في العتب تعليلَ النفوس وماكنا لنعتب لولا الهمُّ والضجر
٥
كنتم إذا ما شكونا جور غالبناكذَّبتمُ وادعيتم أنه بطر
٦
واليوم لا نشتكي حكماً ولا حكماولا نعوذ بكم مما أتى القدر
٧
ولا نكلِّفُكم حرب الطبيعة إذلا بيضُكم عندها تغني ولا السمر
٨
ولا سألناكمُ مالاً يكون لناعوناً فلسنا إلى ذي الفقر نفتقر
٩
لكننا نرتجي منكم مجاملةنسلو بها وعلى الأهوال نصطبر
١٠
بكى بنو الصين من أخبارنا جزعاًوما استفزَّكم من أمرنا خبر
١١
يا قوم قد وجبت فينا مراحمكموآن أن تصفحوا عنا وتغتفروا
١٢
إن ساءكم ما مضى من إثمنا فلنامما دهانا عن الآثام مزدجر
١٣
هلا ذكرتم لنا صنعاً ومأثرةإن كان للذكر في ألبابكم أثر
١٤
فكم جهرنا وأعلنا محبتكمرغم الذين بقاسي بغضكم جهروا
١٥
وأنذرونا فزدناكم مظاهرةحتى اكتفيتم وما أغنتهم النذر
١٦
وقد تبرأ منكم كل ذي صلةبكم وبات شديد الخوف يستتر
١٧
خضنا عجاجين من ليل أحم ومندم ودسنا العوالي وهي تشتجر
١٨
ولا نمن عليكم أو نعيّركمبطائلات أيادينا ونفتخر
١٩
فالقوس منكم ومنا السهم والوتروالأسد أنتم ونحن الناب والظفر
٢٠
عيد وما عاد فيه ما تعودهأبناء مصر سوى الكرب الذي حذروا
٢١
لئن رقصتم له عجباً فقد رقصواتألماً وبكأس الحزن قد سكروا
٢٢
وإن أضأتم مصابيح احتفالكمففي قلوبهمُ للغيظ مستعر
٢٣
وإن سهرتم تجيلون النواظر فيأبهى المجالي فهم في الخوف قد سهروا
٢٤
وإن تكن رنة العيدان سامركمفالنائحات مغنّى القوم والسمر
٢٥
يا آل عثمان والدنيا موليةعنا وعنكم إذا لم تنفع العبر
٢٦
وإن بقيتم على هجر فشملُكُمُوشملنا شَذَرٌ بين العدى مذر
٢٧
عودوا بلاداً أصيبت في عزائمهاومالِها وبنيها فهي تحتضر
٢٨
فلم يُقِمْ شعراءُ النيل موسمَهمولا استفزَّتهم الألقاب والبدر
٢٩
قد كان ينظم در التهنئات فميفاليوم تنثر من أجفاني الدرر
٣٠
وكنت أهتف مرتاح الجوانح إذأراوح الروض بسّاماً وابتكر
٣١
فأصبحت روضة الآداب عاطلةفكيف أشدو ولا زهرٌ ولا ثمر
٣٢
إني وإن كنت في سخط لمعترفٌبأنكم لو نصرتم مصر تنتصر
٣٣
وإن تغير ماضيكم بحاضركمفلن تحل بقلبي المخلص الغِيَر
٣٤
أضعت أياميَ الأولى سدى فغدتتلومني فيكمُ أياميَ الأخر
٣٥
لكنني ناشىء في معشر شُغفواحباً لكم وعلى طاعاتكم فُطروا
٣٦
وما نسوا عيدكم إلا لأنهمُفي نكبة عندها خانتهم الفكر
٣٧
وكم فرحنا لكم إذ نلتم ظفراًوما جزعتم لنا إذ نالنا الضرر
٣٨
أتأجرون محبيكم بهجرهمُنعم الجميل ولكن بئس ما أُجِروا
٣٩
فما لهم غير ما ترضونه غرضٌوما لكم غير ما يأبونه وطر
٤٠
يا رب أنت لنا فارفق بأفئدةتكاد من شدة الآلام تنفطر
٤١
وارحم صدوراً يكاد الضيق يطبقهاكأن أنفاسها من حرها شرر
٤٢
وارفع عقابك عنا إننا بشرصرنا بأمرك بعد الغي نأتمر
٤٣
واقبل إنابتنا إنا لعفوك والغفران والبر والرضوان ننتظر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة